09/12/2010

نافذة مصر / موقع حملة  البرادعي :

وصف الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤسس الجمعية الوطنية للتغير، انتخابات مجلس الشعب الأخيرة بـ«المأساة»، مطالباً  بـ«وقفة مع النفس» لدراسة «وضع مصر المتردي داخلياً وخارجياً»، وأكد أن الانتخابات «أظهرت أن النظام لا يفهم أن استمرار هذا الوضع أمر محال، وأنه يقتل كل فرصة للتغيير السلمي».

وحث أنصاره على مقاطعة انتخابات الرئاسة في مصر العام القادم بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت جولتها الثانية هذا الشهر ووصفها بأنها " مهزلة" بددت الآمال في الاصلاح.

وقال المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية انه سيفكر في خوض انتخابات الرئاسة اذا أجريت تعديلات على الدستور المصري تسهل ترشح المستقلين.

 

ولم تجر أي تغييرات دستورية مما يستبعد عمليا احتمال ترشحه.

وأضاف أن العالم كله يسير في اتجاه واحد ومصر تعود الى الوراء وحذر البرادعي النظام في رسالة مصورة بثها على موقع «يوتيوب» صباح أمس الأربعاء، من أنه بات أمام «آخر فرصة حتى يراجع نفسه ويبدأ عملية إصلاح ديمقراطي»، مضيفاً: «أود أن أقول للنظام إن للقمع حدوداً، وهناك يوم سيأتي فيه الحساب، وأطلب من الشعب المصري أن يسجل كل حالة من حالات التعذيب والقمع والتعدي على الحريات الشخصية».

وقال البرادعي :«يجب على النظام أن يفهم أن من حقنا الخروج في مظاهرات سلمية للمطالبة بالتغيير، وإذا اضطررنا فسنلجأ للعصيان المدني السلمي، وإذا لم يسمح لنا بهذا فلن يترك للشعب المصري مفراً، وسيكون هناك عنف، وهذا أمر لا يتمناه أي مصري بما في ذلك النظام نفسه كما آمل».
 
ودعا مؤسس الجمعية الوطنية للتغيير، المعارضة إلى أن تتوحد وتعلن مقاطعة الانتخابات الرئاسية ما لم يتم تعديل الدستور «وإلا فسنرى مرة أخرى ما جرى في الانتخابات البرلمانية»، مؤكداً أنه سيتعامل مع كل مصري «من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار».
 
موجهاً رسالة لرجال الأعمال و«من يستفيدون من النظام» :  إن هذا الوضع لن يستمر ودعاهم إلى ألا يكونوا «جزءا من عملية هدم مصر»، مطالباً بأن يكون لديهم «حس بالعدالة الاجتماعية ومساعدة نصف الشعب المصري المحروم من أساسيات الحياة»، وأكد أن الأولوية هي توفير التعليم والصحة والغذاء والمأكل والمسكن للطبقة المحرومة، مضيفاً: «اكسب زي ما أنت عاوز تكسب، لكن في مجتمع به عدالة اجتماعية».
 
واختتم البرادعي رسالته المصورة قائلاً: «أنا متفائل برغم ما ذكرت وأوجه لكم رسالة من القلب إلى العقل.. التغيير قادم قادم وسرعته تتوقف على أن نعمل جميعاً بعقل وحكمة وتخطيط لتغيير هذا الكابوس الذي نعيش تحته وننطلق مرة أخرى بإذن الله لنلحق بركب الحضارة الإنسانية».