04/12/2010

 

نافذة مصر / كتب / عمر الطيب :

 

دعت المستشارة نهى الزيني القضاه إلى مقاطعة إنتخابات الإعادة لمجلس الشعب غداً ، بعد التزوير الذي شاب إنتخابات الأحد الفائت .

وأضافت فى مقال ننشره فى صفحة المقالات اليوم لقد أطلقت صيحتي للقضاة منذ أعوام، وطلبت منهم الامتناع عن المشاركة في هذه المسرحيات الهزلية التي تسمى انتخابات، ففي مصر لا توجد انتخابات، ولكن توجد بلطجة الاستحواذ على المقاعد، بدءًا من انتخابات الاتحادات الجامعية التي جُربت فيها "البلطجة الرسمية" لأول مرة ونجحت وحتى جميع انتخابات المحليات، والتشريعية والرئاسية المقبلة أيضًا..

متسائلة : فأي دور للقضاة حينئذٍ إلا أن يصبحوا سترًا للتزوير، أو أن يُذلوا ويهانوا وتُخسف بهم وبمنصاتهم الأرض؟!.

 

منددة بتجاهل اللجنة العليا للانتخابات مجلس القضاء في انتدابها القضاة المشاركين في الانتخابات مع أنه الوحيد المنوط به قانونًا الموافقة على هذه الانتدابات، وبما قاله  رئيسها للقاضي وليد الشافعي إنها غير مختصة بما تعرض له من إهانة !

وأستنكرت الزيني صمت الذين ملئوا الدنيا صراخًا حين تعدى محاميان شابان على وكيل للنيابة، وأخذوا يلوحون بأن الشرف الرفيع للقضاء لا يسلم من الأذى حتى يراق على جوانبه الدمُ، إزاء ما حدث .

وطالبت القضاه بالإمتناع عن الإشراف عن إنتخابات الإعادة ،  قائلة : امتنعوا تمامًا عن المشاركة في هذه المهازل الانتخابية - بدءًا من انتخابات الإعادة الأحد المقبل - فأنتم أكبر وأسمى من ذلك، عليكم إملاء شروطكم الصعبة والحاسمة لتحقيق انتخابات نزيهة تليق بمشاركتكم- حتى في صورتها الرمزية الحالية- وإلا فلا إشراف ولا مشاركة، ولا تواجد فعليًّا أو رمزيًّا لقاضٍ من القضاة.

 

واضافت : لا يليق بالقضاة أن يشتركوا في عمل واحد مع البلطجية المأجورين، فالمكان لا يتسع لاثنين "قاضٍ ومجرم".. فإما قاضيًا وإما مجرمًا.

مشيرة إلى  إن كرامة منصة العدالة كشرف الفتاة لا يضيء إلا لمرة واحدة ثم يبقى منتهكًا ملوثًا إلى الأبد.