13/11/2010

واصلت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في افتتاحيتها أمس الجمعة انتقادها لموقف إدارة الرئيس أوباما من التطورات السياسية الأخيرة في مصر، و قالت الصحفية أنه بعد تصريحات بعض كبار المسؤولين في إدارة الرئيس أوباما حول اهتمام الإدارة بالتطورات الأخيرة في مصر، توقع الكثيرين أن تقوم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بالضغط على نظيرها المصري، أثناء زيارة الأخير الأربعاء الماضي، بشأن حملة القمع التي تمارسها حكومة الرئيس مبارك ضد المعارضة والإعلام وأن توضح للمصريين موقف الولايات المتحدة.

وأضافت أنه بعد الاجتماع قامت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بتقديم موجز لما تم مناقشته في الاجتماع، وقالت كلينتون أنه تمت مناقشة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأثنت على "الالتزام الشخصي للرئيس مبارك"، و قالت انها تحدثت عن الاستفتاء القادم في السودان والوضع السياسي في لبنان وتشكيل الحكومة في العراق.

وانتقدت الصحيفة عدم تطرق كلينتون للشأن المصري، قائلة أن وزيرة الخارجية الأمريكية لم تقل كلمة واحدة عن الحكومة المصرية التي لا تتقاسم السلطة بطريقة عادلة ومشروعة، وقالت الصحيفة أنه بالنظر إلى تصريحها يبدو أن الموضوع لم يتم طرحه أبداً.

وتابعت الصحيفة قائلة أن الرسالة التي وصلت للمصريين والتي سرعان ما أكدها المسؤولين المصريين والإعلام، هي أن إدراة الرئيس أوباما إما أنها تؤيد حكم الرئيس مبارك أو أنها لا تهتم بالموضوع بشكل أو آخر.

وأشارت الصحيفة إلى ما نقلته صحيفة الأهرام المصرية عن "دبلوماسي مصري رفيع المستوى" الذي قال بأن هذا الحوار يوضح أنه من الأساسي لكلا البلدين التركيز على القضايا الإقليمية، وإن كانت بعض الأوساط الأمريكية تشن حملات سياسية غير متوازنة ضد الحكومة المصرية في الإعلام الأمريكي حالياً، على حد قوله.

وقالت صحيفة الواشنطن بوست بأنها عندما سألت بي جي كراولي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، حول عدم تطرق هيلاري كلينتون للشأن المصري، أجاب بأنه تم تناول القضايا الداخلية مع المسؤولين المصريين في لقاءات يوم الأربعاء بشكل مباشر و حازم، مؤكداً أنه لم يكن هناك سوء فهم وأنه كانت هناك مناقشة مفيده وحيوية وأن المسؤولين المصريين فهموا بشكل تام الأهمية التي تعقلها الولايات المتحدة على حقوق الإنسان والمجتمع المدني في مصر.

وانتهت الصحيفة قائلة بأن الإنتخابات القادمة في مصر لن تكون حرة أو نزيهة بغض النظر عن دور الولايات المتحدة، إلا أن ما تقوله إدراة الرئيس أوباما في هذا الشأن علانية يعني الكثير لمئات الآلاف من المصريين الشجعان الذين انضموا للحركات المؤيدة للديموقراطية وأولئك الذين ينتظرون بهدوء عملية الإنتقال السياسي والتي يدرك الجميع في القاهرة أنها ستتم عندما يتنحى الرئيس مبارك عن السلطة أو يُتوفى.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة بأن هيلاري كلينتون كان أمامها فرصة لإرسال رسالة حيوية، إلا أنها أخطاءت وإختارت عدم القيام بذلك.

_______

المصدر: المصريون