18/10/2010

نافذة مصر / الإسلام اليوم

استَهجَن المشاركون في قافلة «شريان الحياة 5», التي تحمل مساعدات إنسانيَّة إلى قطاع غزة المحاصر منذ أربع سنوات, القرار المصري القاضي بمنع 17 ناشطًا مشاركًا في القافلة من دخول الأراضي المصريَّة والعبور إلى غزة.

وطالب المتضامنون, في مؤتمر صحفي عقد أمس الأحد في مدينة اللاذقية السورية، السلطات المصرية بإعادة النظر في قرار المنع الذي شمل 17 شخصًا معظمهم من حملة الجنسيَّة الأردنيَّة, وخمسة بريطانيين يتقدمُهم النائب البريطاني السابق جورج جالوي والناطق الرسمي باسم قافلة "شريان الحياة" زاهر بيراوي.

كما شَمَلَ قرار المنع المصري اثنين من المتضامنين الأتراك ممن أُصيبوا في أسطول "الحرية" مايو الماضي، مما أثار غضب جميع المشاركين في القافلة, خصوصًا وأن المتضامنين الأتراك حملوا معهم ترابًا من قبور شهداء أسطول الحريَّة الأتراك وأرادوا خلطَه بتراب غزة لزراعة الأشجار والورود على أرض فلسطين للتعبير عن العلاقة بين الشعوب وتخليد ذكرى الشهداء الذين أرادوا الدخول إلى القطاع وكسر الحصار المفروض عليه.

ومن جانبِه, هاجم الناشط الحقوقي والعضو السابق بمجلس العموم البريطاني جورج جالوي، القرار المصري ووصفه بـ "السخيف" و"المحزن" في نفس الوقت، مبديًا استغرابَه من التعليلات التي ساقتها الجهات الأمنيَّة هناك لتبرير منع الأشخاص الواردة أسماؤهم من الوصول إلى ميناء العريش.

ووجه جالوي, الذي سبق للسلطات المصريَّة وأن أصدرت قرارًا بمنعه من دخول أراضيها لومًا شديدًا للرئيس المصري محمد حسني مبارك على اتخاذه هذا الموقف الذي قال: إنه يدعو للخجل، مخاطبًا إياه بالقول: "كيف ستلقى الله يوم القيامة يا مبارك بمثل هذه القرارات الجبانة".

وأكَّد أن البعض كان يراهن على إطالة فترة انتظار الردّ على طلب الترخيص بالنزول في العريش، من أجل ثني المتضامنين والفتّ من عزيمتهم في مواصلة العمل على تحقيق هدفهم بكسر الحصار عن سكان القطاع، مشيرًا إلى أن العكس هو الذي حصل تمامًا؛ حيث لم يزد ذلك المتضامنين القادمين من 30 دولة إلّا إصرارًا على المضيّ في تحقيق الهدف الذي خرجوا من أجله قبل قرابة الشهر.

ولم يستبعدْ جالوي ارتباط قرار المنع هذا بما سبقه من مساعٍ رامية إلى وضع العراقيل في وجه القافلة بهدف وقف كافة الجهود الإنسانيَّة الموجَّهَة لإغاثة سكان غزة كمحاولة لطيّ الحديث عن موضوع الحصار بصفة نهائيَّة.

وقد أثار إعلان قائمة الأسماء موجة من الاستغراب والاستهجان في صفوف المشاركين بالقافلة، كونها شملت أشخاصًا لم يتبادرْ إلى ذهن أحد أنهم قد يشكلون بأي شكل من الأشكال خطرًا على الأمن المصري, كما ادَّعَت بذلك أجهزته الأمنيَّة.

ومن هؤلاء الشيخ إسماعيل نشوان، وهو مواطن أردني من أصول فلسطينيَّة يبلغ من العمر 82 سنة، سبق له أن شارك بقوافل شريان الحياة السابقة، كما أنه نجا من موت محقَّق في أسطول الحرية السابق.

وحمل قرار المنع قدرًا من الغرابة حين بررت السلطات المصريَّة موقفها ببعض المعطيات المغلوطة، من ذلك أنها اعتبرت الشيخ نشوان الأردني مواطنًا تركيًّا، كما ضمت قائمة الممنوعين ابنه مصطفى وكذا أحد الصحفيين الأردنيين وهو خضر مشايخ مراسل إذاعة الحياة الأردنيَّة.

ولم تستثنِ قائمة المنع حتى المتضامنين الغربيين على غرار الناشطة البريطانيَّة في مجال حقوق الإنسان أمينة أوبايين، التي بنى الجانب المصري قرار المنع بحقها على معلوماتٍ خاطئة حين اعتبرها زوجة لجورج جالوي، مع أن الناشطة المذكورة لم يسبقْ لها أن تزوجت من قبل.