22/09/2010

نافذة مصر / الجزيرة / وكالات

شهدت العاصمة المصرية القاهرة ومدينة الإسكندرية أمس مظاهرتين لمعارضة توريث الحكم لـجمال مبارك نجل الرئيس المصري ورئيس لجنة السياسيات في الحزب الوطني الحاكم وجاءت المظاهرتين تحت عنوان «لن نورث بعد اليوم».

وحاصرت قوات الأمن جموع المتظاهرين واعتدت عليهم بالضرب واعتقلت العشرات منهم في كلا المدينتين، كما اعتدت على عضو مجلس نقابة الصحفيين محمد عبد القدوس وصحفيتين تعملان في وكالة الصحافة الفرنسية وجريدة الأهرام، كما صادرت شرائط فيديو عن المظاهرة للجزيرة والبي بي سي.

وقال محمد عبد القدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين والعضو القيادي في الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) وعضو جماعة الاخوان المسلمين لرويترز ان جنودا ضربوه وسحبوه على الارض في محاولة منهم لالقاء القبض عليه في بداية الاحتجاج، مضيفاً "حطموا الساعة. ضربوني في وجهي"

وردد المتظاهرين – الذين تراوح عددهم بين 200 و300 متظاهر - هتافات ضد الرئيس مبارك (82 عاما) وابنه جمال (47 عاما) تقول "يسقط يسقط حسني مبارك" و"يسقط يسقط حكم العسكر" و"لا توريث بعد اليوم".

ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات منها "لن يرثنا عبقرينو لجنة السياسات" و"لا لمبارك الأب ولا لمبارك الابن"، و"لا للتمديد (لولاية الرئيس مبارك)، لا للتوريث".

وطالب المتظاهرون بتعديلات دستورية تسمح بترشيح أي مصري في الانتخابات الرئاسية بدلا من القواعد الدستورية الحالية التي اعتبروها "تفصيلية على أشخاص بعينهم".

وقال نشطاء في المعارضة إن قوات الأمن ألقت القبض على عشرات المحتجين في أكثر من مكان بالقاهرة خلال توجههم إلى التجمع أمام قصر عابدين، لكن وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن مصدر أمني بالداخلية المصرية قوله إن الشرطة أفرجت عن المتظاهرين لاحقا وبرر الاعتقال بمحاولة المحتجين الاعتداء على عناصر الشرطة.

وفي مظاهرة مماثلة في الإسكندرية بشمال مصر تظاهر عشرات النشطاء من الشباب المنتمين إلى حركات سياسية معارضة مختلفة في ميدان الرصافة بحي محرم بك. وقد فرقت قوات الأمن بالقوة هذه المظاهرة وألقت القبض على عشرات المتظاهرين من أعضاء حركتي 6 أبريل وكفاية.

وقال أيمن نور زعيم حزب الغد المعارض الذي شارك في مظاهرة ميدان عابدين لوكالة الأنباء الألمانية، إن أجهزة الأمن ألقت القبض على معظم المتظاهرين من الشباب في الإسكندرية.

واعتبر القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير (كفاية) جورج إسحاق، المظاهرة "استعادة لتاريخ مصر حين وقف أحمد عرابي قبل 129 عاما في ساحة قصر عابدين ليعرض على خديوي البلاد مطالب وطنية وقال عبارته الشهيرة "لقد خلقنا الله أحرارا ولم يخلقنا تراثا وعقارا فوالله الذي لا اله الا هو اننا سوف لا نورث ولا نستعبد بعد اليوم." ونحن لن نقبل التوريث ولن يمرر مشروع التوريث".

وكان الخديوي قال لعرابي الذي كان يقود عددا من الضباط المصريين ان الضباط لا حق لهم في مطالبهم. وأضاف "أنا ورثت ملك هذه البلاد عن ابائي وأجدادي وما أنتم الا عبيد احساناتنا." واحتلت القوات البريطانية مصر بعد ذلك بعام في وجود مقاومة ضعيفة من قوات الجيش بقيادة عرابي. وتوفي عرابي قبل مئة عام. وقال النشطاء انهم نظموا احتجاج يوم الثلاثاء في الذكرى المئوية لوفاة عرابي.

وانتقدت الولايات المتحدة مصر بعد اشتباك قوات الامن مع متظاهرين في القاهرة في السادس من ابريل نيسان.

وقالت مصر ان الانتقادات الامريكية هي تدخل في شؤونها الداخلية

ومن المقرر أن تجرى انتخابات تشريعية في مصر في نوفمبر المقبل تعقبها العام القادم انتخابات رئاسية. وحتى الآن لم يعلن مبارك الذي يتولى الحكم منذ نحو 30 عاما، موقفه من الترشح لهذه الانتخابات ولا ابنه جمال الذي يقدم كثيرا على أنه خليفته والذي بدأ بعض أنصاره بالفعل حملة دعاية لصالحه.
 
لكن أعضاء قياديين في الحزب الوطني الحاكم يقولون إن من حق جمال الذي يشغل منصبي الأمين العام المساعد للحزب وأمين السياسات فيه أن يرشح نفسه لانتخابات الرئاسة مثل أي قيادي حزبي إذا اختار والده عدم الترشح لفترة جديدة.