20/09/2010

نافذة مصر / الشروق / المصريون

قال المفكر الإسلامى محمد سليم العوا، رئيس جمعية مصر للثقافة والحوار: «أن كل ما قيل من الجانب القبطى والهجوم الشرس من جميع المستويات لا يستحق التعليق، وأنا مستعد لأى مواجهة قانونية».

كانت تصريحات العوا فى برنامج «بلا حدود» بقناة الجزيرة الأسبوع الماضى، قد أثارت موجات من الهجوم الشديد عليه، وقال : للأسف كل الذين كتبوا وهاجموا وتقدموا ببلاغات لم يستمعوا إلى نص الحلقة الأصلى، ولكن أخذوا بعض الفقرات من المواقع الالكترونية التى شوهت كلامى»، ونفى العوا تلقيه أى استفسار عن فحوى حديثه من أى جهة قبل شن هذا الهجوم عليه.

وتحدث العوا فى الحلقة التى تناولت أوضاع الأقباط والمسلمين وتصريحات الأنبا بيشوى - التى أشار فيها إلى أن المسلمين ضيوف على الأقباط فى مصر، والاستعداد للاستشهاد حتى لا تخضع الأديرة للدولة - عن العلاقة بين الطرفين وقال إنها علاقة طيبة وأخوية منذ 14 قرنا. ورد على سؤال من مقدم البرنامج أحمد منصور عن واقعة ضبط جوزيف بطرس الجبلاوى واتهامه بجلب متفجرات من إسرائيل وإخفائها فى مطرانية بورسعيد، واستدل منصور ببلاغ نبيه الوحش المحامى، ونقل المذيع عن الوحش القول إن «الحادثة تعزز من الاتهامات الرائجة بتحول العديد من الأديرة إلى مخازن للسلاح والمتفجرات».

فجاءت إجابة العوا بأنه يأسى ويأسف لهذه الواقعة، لأن عائلة الجبلاوى أصدقاء طفولة للعوا نفسه.

وأضاف فى إشارة إلى بطرس الجبلاوى: «السلاح الذى يأتى به القبطى لكى يخزنه فى الكنيسة لا معنى له إلا أنه استعداد لاستعماله ضد المسلم»، واستنكر عدم تتبع وسائل الاعلام لهذه القضية كما تتابع جميع القضايا.

وقال العوا: «كنت أعنى بكلامى جوزيف الجبلاوى» فقلت «القبطى فى إشارة إليه ولم أقل كل الأقباط، ولم أقل إن الكنائس مخزنة بالأسلحة»

شخصيات عامة تتضامن مع العوا

من جانب اخر أصدر مجموعة كبيرة من المثقفين والسياسيين والمحامين والشخصيات العامة بيانًا للتضامن مع العوا ضد ما وصفوه بتطرف وغلو الكنيسة المصرية.

وقال البيان الذي ذيل بتوقيع "اللجنة المصرية للتضامن مع د. العوا" أنه فى الوقت الذى تخالف فيه الكنيسة القانون وتتحدى الدولة بإحتجاز مواطنات مصريات بغير حق، تزايد الغلو والتطرف عند البعض فى الكنيسة المصرية حتى وصل تبجح أحدهم أن يصرح بأن المسلمين "ضيوف" فى بلدهم ووطنهم، في إشارة إلى تصريحات الأنبا بيشوي الأخيرة لوسائل الإعلام.

وتابع البيان: وعندما تحدث الدكتور محمد سليم العوا بإسم كل المصريين لينذر من عواقب تغول هذا التطرف الكنسى وخطورته على أمن مصر، وحذر من ضعف الدولة فى بسط سيادتها أمام هذا التغول الكنسى الذى يهدد مصر، خرجت الكنيسة المصرية لترد عليه بدلا من الحجة والدليل بعبارات لاتليق برجال دين، عندما اتهموا الدكتور العوا بأنه معارض "غير شريف" وغيرها من الكلمات التي وصفها البيان بالساقطة.

وتساءل البيان: كيف يكون هذا هو رد الكنيسة، وقد جاء فى كتبهم أن "أحبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم" وأيضا: "كن مراضيا لخصمك سريعا ما دمت معه في الطريق لئلا يسلمك الخصم إلى القاضي ويسلمك القاضي إلى الشرطي فتلقى في السجن".

وأردف: كنا نتمنى ممن خرج من الكنيسة يحرض الدولة ورئيسها ووزارة الداخلية أن يقول لهم جميعا تعالوا الى الكنائس والأديرة وفتشوا وأظهروا أى مخالفة للقانون حتى يظهر صدق كلام الدكتور سليم من عدمه، وكنا نتمنى أن يخرجوا المواطنات المصريات المحتجزات الى الحرية ليراهم الرأى العام، ولكنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا لأن الحقيقة واضحة، وقد ذكر الدكتور العوا ماقاله منذ أكثر من خمس سنوات ونشره فى الصحف فى أزمة وفاء قسطنطين ولم تردوا بكلمة واحدة.

واختتم البيان بالقول: من هنا فالموقعين أدناه يتضامنون مع الدكنور محمد سليم العوا فى موقفه الأخير وماصرح به لقناة الجزيرة فى برنامج بلاحدود مدافعين عنه بلاحدود انطلاقاً من الشعور بالمسؤلية الإسلامية التى تحض على العدل ونصرة الحق وحباً لمصر الوطن ويقولون ان دعواكم ساقطة وأدلته مازالت قائمة فإنتبهوا وصححوا أوضاعكم حرصاً على مصر وطن آمن مستقر لجميع مواطنيه