5 / 8 / 2010
نافذة مصر ـ كتب / عمر الطيب :
بدأت حرب اللافتات ، لكن بين من ؟؟
لافتات تدعو لمبارك ، وأخرى تدعو لنجله ، وثالثة أمعن صانعوها فى "التملق" فدعوا لمبارك ونجله معا ، بل زادوا "لا للبرادعي والإخوان" !!
ومعظم اللافتات المؤيدة ـ بداية ـ تطفح بالنفاق ، وكأن لافتة تأييد الرئيس وإبنه ضمانة للترشح على قائمة الحزب !
لكنها أيضاً تطرح إشكالية أخرى : التيه والتردد بين التوريث والتمديد ، بين الرئيس ونجله : هل سيظل مبارك أم يترك الأمر برمته لنجله ، وبين الأمرين إستطالت أعناق المشتاقين ، وتوزعت همم المنتفعين والإستعماريين الجدد .
واللافتات تطرح إشكالية ثالثة : تفتيت المفتت وتجزئة المجزأ داخل الحزب الذي عاش على صدرمصر ، ناهباً لخيرها .
فالجيل الطاعن فى السن يتمتى بقاء الكبير ، والصغار يريدون الصغير ، وبين الجيلين تكاد تدق طبول الحرب ، فوق أنقاض الشعب .
صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني قال أن حملة التوقيعات التي ظهرت أخيراً تحت عنوان "نعم لجمال مبارك"، سذاجة سياسية لا يقدم عليها حزب الأغلبية ، ولا يعترف بها بالنسبة لجمال مبارك ولا غيره باعتبارها حماقات ومراهقات سياسية، والحزب يرفضها رفضا كاملا، وليس له علاقة بها من قريب أو بعيد.
وبدأت الحكومة ـ بضغط الكبار ـ حملة لإزالة لافتات الإبن ، وتطهير المدن الكبرى منها .
بينما قال قيادات محسوبة على الأبن أن الأمر محسوم للإبن بعد غياب الاب ، وكأنهم يستعجلون رحيله !
لكن مصر ضاقت بالفريقين !!
إمتلأت البطون ، ونُهبت الأرض ، وضاعت إستحقاقات الشعب ومقدراته ، بين الفريقين ، وكلاهما لا يبغي صلاحاً ، لكن الواضح أنهم لم يكتفوا بعد !
لكن تبقى الكلمة ـ إذا أراد ـ للشعب.
.jpg)
.jpg)
.jpg)

