08/07/2010

نافذة مصر / رويترز

قالت مصادر قضائية إن رئيس المحكمة الدستورية العليا المصرية فاروق سلطان أمر أمس الاربعاء بوقف تنفيذ حكم قضائي نهائي يلزم الكنيسة القبطية الارثوذكسية برئاسة البابا شنودة بتزويج المطلقين.

وكانت المحكمة الادارية العليا قضت في مايو الماضي بالزام الكنيسة التي تتبعها أغلبية المسيحيين المصريين بتزويج اثنين من رعاياها المطلقين، لكن شنودة رفض بشكل قاطع تدخل المحاكم المصرية في قضايا زواج الأقباط، وقال إنها من شأن الكنيسة وحدها، مشيرا إلى أن الزواج الثاني للمطلقين قضية دينية بحتة يحكمها الإنجيل.
 
وقال بابا الإسكندرية إنه لن ينفذ أمر المحكمة، لأن الأمر ليس أمرا مدنيا وإنما هو أمر ديني بحت يدخل في ضمير الكنيسة.

وكان ألوف الاقباط حصلوا على الطلاق في المحاكم ورفضت الكنيسة عقد زيجات جديدة لهم.

وصدر حكم المحكمة الادارية العليا مؤيدا حكما أصدرته محكمة القضاء الاداري وهي المحكمة الادنى درجة عام 2008.

وقال مصدر ان رئيس المحكمة الدستورية العليا استند في اصدار القرار الى مادة في قانون المحكمة تجيز له وقف تنفيذ حكم قضائي نهائي اذا صدر مناقضا لحكم قضائي نهائي أخر.

وقالت المصادر ان مطلقا كان أقام دعوى أمام محكمة للجنح في القاهرة يتهم فيها البابا شنودة الثالث بابا الاقباط الارثوذكس بالامتناع عن تزويجه وطالب بعزله وحبسه لكن المحكمة قضت عام 2008 ببراءة شنودة.

واضافت أن مقيم الدعوى لم يستأنف الحكم خلال المدة القانونة فصار حكما نهائيا.

وسوف تنظر المحكمة الدستورية العليا التنازع بين الحكمين النهائيين المعروضين عليها. وتقول مصادر قضائية ان نظر التنازع يمكن أن يستمر سنوات.

وأقام دعوى التنازع البابا شنودة الثالث الذي كان هدد بعزل أي كاهن يعقد زواج مطلق لم ينطبق عليه شرط التطليق وقال "لا تستطيع أي قوة على الارض أو أي أحد أن يلزم الكنيسة بأي شيء مخالف لتعاليم الانجيل"

ويوجب القانون عزل وحبس المسؤولين الذين يمتنعون عن تنفيذ أحكام محاكم القضاء الاداري لكن الحكومة خالفت القانون حين صدرت الاحكام لمصلحة معارضين.