24/06/2010
نافذة مصر / وكالات :
رفضت أسرة خالد سعيد (شهيد الطوارئ) تقرير الطب الشرعي الذي برأ وزارة الداخلية من قتلة رغم إفادات عشرات الشهود .
وكان التقرير قد قال أن وفاته كانت نتيجة الاختناق بعد ابتلاع لفافة بانجو .
وهددت أسرة خالد باللجوء إلى الأمم المتحدة.
وقالت زهرة شقيقة خالد سعيد "لن نقبل بالتقرير الجديد ولن ترهبنا أي تهديدات من أي جهة ، وقد وضعنا أرواحنا على أكفنا ولن يهدأ لنا بال قبل محاكمة القتلة وسنلجأ للأمم المتحدة للتحقيق في القضية".
وأضافت "أننا متأكدون من تلفيق القضية ، وتزوير هذا التقرير هدفه تضليل العدالة وتضليل الرأي العام المصري والعالمي عن السبب الحقيقي وراء ما حدث لشقيقي".
وتابعت "جهات التحقيق كانت تقول تارة إنه هارب من التجنيد، وتارة تقول إنه مطلوب القبض عليه في قضايا جنائية ولكن كل هذا الكلام تلفيق للتغطية على جريمة القتل العمد التي ارتكبتها الشرطة المصرية بحق خالد سعيد، لأن السلطات المصرية تعلم أن هذه القضية سيتورط فيها مسؤولون كبار فيما إذا سارت مسارها الطبيعي".
من ناحيته قال إسلام العبيسي محامي أسرة خالد سعيد " ما أعلن كذب وافتراء وتدليس ، وما قيل عن سبب الوفاة تهريج وليس تقريرا يحق الحق بل هو يمنح القتلة الفرصة للهروب".
ونقلت جريدة "القدس العربي" عن العبيسي قوله "بدانا بالفعل السعي لمقاضاة دولية للقتلة ونعد بأن يكون ملف خالد سعيد أول الملفات على مائدة المؤتمر الدولي لحقوق الانسان الذي سيعقد في الأمم المتحدة الشهر المقبل".
وأضاف 'للأسف كنا لا نريد ان نلجأ للقضاء الدولي لكن دفعنا لذلك الظلم وقد اضطرتنا الحكومة المصرية الى هذا الإجراء بسبب إصرارها على تبرئة المعتدين على خالد سعيد".
ويعني التقرير الذي صدر الأربعاء أنه سيتم استدعاء أسرة خالد سعيد للتحقيق معها في النيابة، بتهمة البلاغ الكاذب بأن مسؤولين في الداخلية هم الذين قاموا بتعذيب نجلهم حتى الموت.
من ناحيته ، أعرب الدكتور السباعي أحمد السباعي رئيس قطاع الطب الشرعي وكبير الأطباء الشرعيين عن استغرابه من تشكيك البعض في تقرير الطب الشرعي بشأن وفاة خالد سعيد.
وأكد وجود اصابات في جسد خالد سعيد ، الا انه قال إنها بسيطة، ولم تتسبب في حدوث الوفاة، وتبيَّن من تحليل أحشاء المتوفى وجود مادة التارمادول المدرجة بجدول المخدرات، وكذلك آثار لتعاطي الحشيش.
وتعود وقائع قضية الشاب خالد محمد سعيد الشهير بـ (شهيد الطوارئ) إلى 6 يونيو الجاري عندما كان المجني عليه يجلس داخل إحدى محلات الإنترنت الكائن بشارع بوباست بمنطقة كيلوباترا بالاسكندرية وتردد أنه فوجئ بمخبرين يقتحمان "الكافية نت" ويطلبان من المتواجدين إبراز تحقيق الشخصية وتفتيشهم بدون وجه حق تحت مسمى قانون الطواريء .
وعندما اعترض المجني عليه على طريقة تعامل المخبرين الهمجية والوحشية، قام المتهم الأول بتقييده من الخلف لشل حركته، وعندما حاول المجني عليه الخلاص منهما قاما بطرحه على الأرض وركله في البطن والصدر واصطحابه إلى أحد المنازل المجاورة لمحل الإنترنت ، حيث واصلا الاعتداء عليه بالضرب المبرح والركل بأقدامهما في مختلف أنحاء جسده مما جعله يفقد الوعي ونزف سيلا من الدماء من أنفه ، واعتبر المخبران أن هذه هي تمثيلية من المجني عليه، ثم حاول الثاني إفاقته بضرب رأسه في ترابزين سلالم العقار المشار إليه ما أدى لحدوث كسور بالجمجمة أودت بحياته .
وفى تعليقه على التقرير قال الدكتور محمد البرادعي إن "النتيجة التي كشف عنها التقرير تلقي الضوء على ان الأجهزة الأمنية تسيطر على مقاليد الأمور وأنه ليس بوسع أي جهة الخروج عليها".
وأضاف: "لن يرهبنا التقرير ولا من يقفون وراءه ولن نعترف به وسنبدأ حملة عاتية من أجل ملاحقة قتلة سعيد وأنه آن الوقت لكبار المسؤولين في النظام المصري لأن يدركوا أن مثل تلك الجرائم لا يمكن أن تمر بدون أن يصرخ من أجلها العالم ويقتص من قتلتها".
وأشار إلى أن القضية لا يمكن أن يهال عليها التراب قبل أن يتم محاكمة الجزارين الذين يفتكون بالمواطنين في عرض النهار.

