20/06/2010

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن الرئيس المصري القادم لن يتمكن من السيطرة على الركود الداخلي وتدهور وضع مصر الخارجي بعدما كانت الحكم النهائي بلا منازع داخل الدبلوماسية العربية.

وأكدت الصحيفة أنه بالتوافق مع النظام الفريد لـ"الملكية الجمهورية" الذي طوره العالم العربي، فإن جمال مبارك نجل الرئيس مبارك يعتبر الخليفة الأرجح، واستبعدت في الوقت ذاته إجراء انتقال سلس للسلطة داخل عائلة مبارك.

وأشارت إلى أن التعديلات الدستورية التي أجراها الرئيس على الدستور وتسمح بتعدد المرشحين إلى الرئاسة ربما تساهم في تعقيد عملية انتقال السلطة السلس من الرئيس إلى نجله  - بحسب قولها -.

وعن الدكتور محمد البرادعي قالت الصحيفة الاسرائيلية: إنه يعتبر أبرز المرشحين للرئاسة بعد أن استحوذ على تخيلات المعارضة العلمانية، غير أنه ليست لديه فرصة حقيقية لتأمين مقعد الرئاسة، لكن ترشيحه من المحتمل أن يعمل كنقطة ارتكاز للمعارضين الذين يسعون إلى إصلاح ديمقراطي حقيقي يعارضه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

كما أبرزت الصحيفة مرشحين محتملين للرئاسة، أولهما اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية، الذي تربطه علاقات وثيقة مع مؤسسة الدفاع الإسرائيلية ويعتبر الخليفة المفضل لدى تل أبيب، حيث إنه يمثل التصور الواضح للمصالح المشتركة المتفق عليها خلف الكواليس بين السلطات المصرية والإسرائيلية.

وأضافت أن القاهرة تجد نفسها اليوم مهمشة بين قوتي إيران وتركيا غير العربيتين، مضيفة أن كلا منهما تتحدى بطريقتها النظام الذي وضعته الولايات المتحدة للمنطقة وكانت مصر محورا له.

ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن مبارك لم يستبعد إمكانية ترشحه إلى الرئاسة، فإنه من المتوقع أن تبدأ عملية تسليم السلطة لخليفته قبل بدء الانتخابات الرئاسية في العام القادم.

وتابعت "جيروزاليم بوست" -على لسان الباحث جوناثان سباير- أن دور مصر كلاعب أساسي في الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة يرتكز على إيقاف تقدم القوى الأخرى بدلا من اقتراح وإعداد سياسات جديدة، مؤكدة أنه أيا ما كان الرئيس القادم، فإن الفرعون لم يعد اللاعب الأساسي في الشرق الأوسط اليوم - على حد وصفها -.

واعتبرت الصحيفة الاسرائيلية أن المصالح تشمل إجماعا مشتركا مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في المنطقة، والذي يتقاسم المخاوف حول زيادة تأثير إيران وقوتها، بجانب معارضة طموحاتها النووية والمخاوف المشتركة من صعود الإسلاميين وتداعياته على مستقبل المنطقة.