18/06/2010
نافذة مصر / الإسكندرية :
أدى المئات من أهالي الإسكندرية وممثلي ورموز القوى السياسية والوطنية والمجتمع المدني اليوم صلاة الغائب على روح خالد سعيد (شهيد الطوارئ)، عقب صلاة الجمعة بمسجد القائد إبراهيم بمحطة الرمل .
وعقب أداء صلاة الجمعة، نظم الأهالي مظاهرة شارك فيها الإخوان المسلمون، وحركة 6 إبريل، وحزب الغد، والجمعية الوطنية للتغير ورفعوا لافتات تدين الداخلية بعدم إفصاحها عن معاقبه المخبرين المتهمين في واقعه القتل، وتطالب بإقالة وزير الداخلية وتقديم اللواء محمد إبراهيم مدير أمن الإسكندرية للمحاكمة ، وكذلك المسئولين عن تلك الواقعة بقسم شرطة سيدي جابر، وكتب على بعض اللافتات : "تسقط الدولة البوليسية"، و"يسقط قانون الطوارئ" و"كلنا خالد سعيد"، و"يسقط نظام الاستبداد".
وندد المحتجون بالجريمة والنظام وزارة داخليته وسط هتافات تضمنت عبارات تقول "يا خالد يا شهيد، بكره في مصر فجر جديد"، و"يا عادلي قول الحق رجالتك غلطانين ولا لأ" و"يا روح ما بعدك روح دم خالد مش رخيص" "ساكت ساكت، ساكت ليه.. بعد الظلم ده فاضل إيه؟"، و"لو كان خالد ابن وزير.. كانت فيها رقاب هتطير"، و"آه يا مصر وآه يا مصر.. لسه فيكي ظلم وقهر"، و"قالوا الشرطة في خدمة شعب.. دول قتلوا خالد من الضرب".
وقام المتظاهرون برفع "نعش" رمزي ووضعوا عليه ثوبا أسود، وصورة خالد قبل التعذيب وبعده، مطالبين الرئيس حسنى مبارك بالتدخل الفوري ومعاقبه المسئولين وإقاله جميع ضباط وأفراد القسم المتهم الرئيسي في واقعه مقتل الشاب خالد.
هذا وقد طالب النائب صابر أبو الفتوح - عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين - الشعب المصري بعدم السكوت على الحادث، أو التوقف عن الفعاليات حتى تتم محاسبة الجاني, مشيرًا إلى أن جريمة قتل خالد سعيد على يد الشرطة ليست الأولى، وأن تاريخ مديرية أمن الإسكندرية حافل بتجاوزات الانتهاكات ضد المواطنين ، ووجَّه رسالةً إلى الشباب قائلاً: "أنتم الأمل في الإصلاح، وعلى أيديكم سيتم التغيير، فقفوا صفًّا واحدًا ضد كل فاسد".
وقال المستشار محمود الخضيرى - نائب رئيس محكمة النقض السابق - أن دم خالد في رقبة المصريين، ومقتله على يد أحد أفراد بلطجة الداخلية، هو اتجاه ضد الشعب، مشيرا إلى أن الشعب لابد ألا يتنازل عن كرامته وإهانته من قبل رجال العدل ، وأكد أن دور رجال الشرطة حماية أمن المواطنين وليس قتلهم ، كما طالب بتعديل التشريعات الخاصة بتغليظ العقوبات على مَن يُمارس العنف ضد المواطنين، مشيرًا إلى أن تجاوزات الشرطة المتكررة ترجع إلى قانون الطوارئ، والذي جعل رجال الشرطة فوق القانون.
وقال أبو العز الحريري القيادي بحزب التجمع: إن أنصاف الحلول في مشكلات مصر لم تعد مقبولة، داعيًا رجال الشرطة إلى عدم الانصياع لأوامر النظام المستبد الذي يتخذهم شواكيش لضرب الشعب المصري وقمعه ، وطالب الحريري بتقديم وزير الداخلية ومدير أمن الإسكندرية إلى المحاكمة لتقصيرهم في حماية أمن المواطنين.
وبدوره حيَّا جورج إسحاق المنسق السابق لحركة كفاية، جموع السكندريين الغاضبين على وقفتهم وتظاهرهم ضد تصرفات الأجهزة الأمنية القمعية, ودعاهم إلى الاستمرار في فعالياتهم حتى يتم محاكمة القتلة، وأرسل باقة عزاء إلى أسرة خالد.
كما نظمت عائلة خالد مؤتمرا صحفيا عقب أداء صلاة الجمعة، أكدوا خلاله على عدم تقبلهم العزاء حتى الآن، حتى تأخذ العدالة مجراها، ويتم القصاص من الذين ارتكبوا الجريمة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنهم قادرون على الأخذ بحق نجلهم بمساعده 80 مليون مصري، على حد تعبيرهم.
من ناحية أخرى، ذكرت جريدة (الشروق) أن النيابة العامة وافقت اليوم الجمعة، على طلب هيئة الدفاع المقدم من محمود البكري العفيفى بشأن الإدعاء بالحق المدني ضد كل من وزير الداخلية المسئول عن الحقوق المدنية وضد المخبرين محمود صلاح وعوض إسماعيل بمبلغ 500 ألف جنيه كتعويض مؤقت.
وتقدم الدفاع أيضا ببلاغ طالب فيه بتوجيه تهمة الشهادة الزور لكل من الشهود الثلاثة الذين شهدوا يوم الواقعة، وهم: رضوان عبد الحميد رمضان الشهير بحمادة حشيش، وشريف سامي وعلاء الدين أحمد، وطلب الدفاع من النيابة العامة الكشف عن الصحيفة الجنائية للثلاثة شهود وطلب التصريح بالتحقيق في الواقعة.



















___________
مصدر الصور : أمل الأمة

