22/04/2010

نافذة مصر / الشروق

نقلت جريدة «الشروق» عن مصادر أمريكية القول أنه من المرجح وجود صفقة لاستمرار إخفاء اسم المسئول المصرى المتهم بالحصول على رشوة من شركة دايملر الألمانية من أجل منحها عقودا لتوريد سيارات مرسيدس إلى إحدى الجهات الحكومية فى مصر.

واضافت أن نص قرار السلطات الأمريكية تجميد التحقيقات فى قضية رشوة دايملر قد خلا من أى إشارة إلى مصر أو المسئول المصرى المتهم رغم أن التحقيقات الأمريكية تحدثت فى البداية عن تقديم الشركة الألمانية رشاوى إلى مسئولين فى نحو 20 دولة فى العالم بينها مصر والعراق وروسيا والصين من أجل الفوز بعقود لبيع سيارات مرسيدس.

وكانت الحكومة الأمريكية قد رفعت أربع قضايا ضد (دايملر الأم ــ ودايملر روسيا ــ ودايملر الصين ــ وشركة ألمانية تتبع دايملر)، وتمت تسوية قضايا الشركتين فى روسيا وألمانيا مقابل غرامات مالية بلغت 185مليون دولار، ومنحت الشركة الأم ودايملر الصين فرصة الوضع تحت الاختبار لمدة سنتين يتم فيها متابعة تطوير الشركتين لأساليب إدارة أعمالهما من أجل تجنب أخطاء الماضى، أو أن تفشل ويتم تحريك الدعوى من جديد.

واشارت «الشروق» إلى أن العديد من المسئولين فى المحكمة الفيدرالية ، ووزارة العدل، وخبراء القانون الأمريكيين قد اتفقت آرائهم على ترجيح «عقد صفقة» بين المسئول المصرى وجهات التحقيق الأمريكية، وتأكد من خلالها المسئول المصرى عدم الإعلان عن هويته مقابل تعاون تام وكشف ممارسات الشركة الأمريكية غير القانونية فى مصر وخارجها.

وقالت مسئولة في المحكمة الفيدرالية الأمريكية فضلت عدم ذكر أسمها «تاريخيا يفضل أغلب المسئولين الفاسدين فى دول العالم الثالث دفع أى ثمن أو الوصول لأى صفقة تحمى وتستر هويتهم، وللأسف يساعد القانون الأمريكى على ذلك».

وأضافت المسئولة «من أصعب الحالات أن يقر المتهم بالذنب لتجنب المحاكمة، وفى هذه الحالة لا يتم الكشف عن الكثير من التفاصيل بسبب عدم وجود مداولات أو مواجهات فى عملية التقاضى التى يمكن أن تأخذ وقتا طويلا، وتكشف عن تفاصيل صغيرة مثيرة».

وقد جمدت القضية على إثر إقرار شركة دايملر الأم بذنبها والاعتراف بتقديم رشاوى لمسئولين حكوميين فى 22 دولة، من بينها مصر، من أجل تسهيل أعمالها، فى مخالفة صريحة للقوانين الفيدرالية التى تمنع هذه الممارسات على الشركات الأمريكية حتى خارج حدود الولايات المتحدة.