10/03/2010
نافذة مصر / القدس العربي
تقدم المشرفون على حملة دعم الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية بشكوى لمنظمة العفو الدولية يتهمون خلالها النظام باستخدام القوة المفرطة ضد أعضاء الحملة من أجل إرهابهم.
جاء قرار الحملة بعد ساعات من الاعتداء الذي وقع على الدكتور طه عبد التواب أحد أنصار البرادعي خلال التحقيق معه بالفيوم بشأن دوره في الحملات الخاصة بتأييد الدكتور البرادعي في مركز سنورس بالفيوم، وذلك في سلسلة التصعيد المتوالية التي قررتها الجمعية.
وكان الطبيب قد قرر القيام بدور مكثف من أجل حض المواطنين في سائر مدن وقرى الفيوم على التضامن مع البرادعي من أجل دحر الحزب الحاكم عن موقع القيادة ونقل سلمي للسلطة يصل بالبلاد لأن تحكم عبر انتخابات نزيهة.
وقال المستشار محمود الخضيري - نائب رئيس محمة النقض السابق - أحد منسقى الحملة بأن الداعمين للبرادعي والمطالبين بالحرية لمصر لن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه بطش النظام بهم.
واضاف بأن الإعتداء على نشطاء المعارضة لا ينبغي أن يمر مرور الكرام بل لابد أن تكون هناك وقفة حاسمة ضد كل من تسول له نفسه بالبطش بشباب المعارضة.
وفي سياق متصل تقدمت صباح امس الأربعاء الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ببلاغ للنائب العام، تطلب فيه نقل التحقيق مع ضابط أمن الدولة المتهم بتعذيب الدكتور طه عبد التواب إلى مكتبه.
واتهم نشطاء الحملة نيابة الفيوم بالمماطلة في استدعاء الضابط للتحقيق معه، مما يمنحه فرصة للهروب من العقاب وذلك من خلال تهديد الطبيب الذي تم تعذيبه والإفلات من العقاب بعد إصدار شهادة طبية مزيفة لا تكشف الحقيقة.
وكان ضابط أمن الدولة قد استدعى الدكتور طه عبد التواب، المعروف بتأييده لحملة ترشيح الدكتور البرادعي لانتخابات رئاسة الجمهورية، ليتعرض للتعذيب بعد إعلان رأيه، مما تسبب في نقله لمستشفى سنورس العام بالفيوم.
غير أن اللواء محمد عبد الفتاح عمر وكيل لجنة الأمن القومي بمجلس الشعب نفى في تصريحات خاصة أن يكون هناك أي تعذيب تقوم به السلطات الأمنية ضد نشطاء المعارضة، مشدداً على أن زمن التعذيب ولى منذ زمن وأن القانون هو الحكم بين السلطة والجماهير في التعامل.
وفي ذات السياق تقدم امس مركز هشام مبارك للقانون ومحامي الدكتور طه عبد التواب ببلاغ للنائب العام للتحقيق في وقائع الاعتداء وتعذيب وهتك عرض الطبيب طه عبد التواب أحد النشطاء في حملة البرادعي بالفيوم.
وأعرب نشطاء المركز عن دعمهم التام للمساعي الرامية لترويع المناصرين للبرادعي وطلبهم إجراء تحقيقات محايدة لعقاب المسؤولين عن تلك الجرائم.
وشكل قياديو الحملة المستقلة لدعم البرادعي لجنة تضم عدداً من أعضائها تضم محامين ونشطاء في العمل العام والميداني لتتوجه إلى الفيوم، لمساندة د.طه عبد التواب أحد أنصار البرادعي الذي تعرض للاعتداء، والوقوف على آخر تطورات الوضع القانوني للمحامين الذين تبنوا القضية.
كما تنظم حملة دعم الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية- بمحافظة الفيوم، صباح اليوم الخميس وقفة احتجاجية أمام محكمة أطسا التابعة لمحكمة الفيوم للتضامن مع مطالب البرادعي الـسبعة التي وضعها كشروط لنزاهة الانتخابات، في أولى خطوات الإصلاح السياسي والدستوري الذي تتبناه الجمعية الوطنية للتغيير، كما يؤكد عبد الناصر أبو راتب، عضو الحملة بالفيوم.
وفي توقيت شبه متزامن ينظم عدد من قيادات حركة كفاية إعداد زيارة تضامنية مع الدكتور طه عبد التواب، أحد أنصار البرادعي الذي تعرض للاعتداء على يد رجال الأمن خلال التحقيق معه بالفيوم بشأن دوره في الحملات الخاصة بتأييد الدكتور البرادعي، في مركز سنورس بالفيوم.
وأكد الدكتور عبد الحليم قنديل المنسق العام لحركة كفاية أن النظام يدرك بأنه يعيش أيامه الأخيرة لذا يسعى لإيجاد فسحة من وقت، ولكونه صاحب سجل حافل في قمع المتظاهرين والمعارضين له فإنه يبطش بالمدنيين بكل ما لديه من آلة قمع.
وندد القيادي في جماعة (9 مارس) الدكتور محمد ابو الغار بالإعتداء على النشطاء، مشدداً بان البرادعي الذي لم يكن على الحسبان أصبح صداعاً في رأس النظام ولأجل ذلك سوف يستمر في قمع الداعين للتغيير بكل ما أوتي من قوة.
ودعا ابو الغار قوى المعارضة للتوحد من أجل دحر النظم الراهن، مشدداً على أن الحزب الحاكم لن يتخلى بسهولة عن السلطة لأنه يدرك أن المعارضة وقوى الشعب المختلفة لن تقبل بأقل من محاكمة لصوص الشعب الذين حصلوا على كل شيء ولم يتركوا للغالبية العظمى من الجماهير سوى الفتات.
وكانت المعلومات القادمة من الفيوم قد اشارت لتجاوب ضخم من قبل المواطنين مع حملة البرادعي الرامية للتغيير وكسر احتكار السلطة.

