11/03/2010

بيان الحملة الشعبية المستقلة لدعم وترشيح الدكتور البرادعى

بخصوص الاعتداءات التى وقعت على الدكتور طه عبد التواب من قبل ضابط أمن الدولة بالفيوم

يأتى حادث الاعتداء على الدكتور طه عبد التواب بالفيوم كاستمرارٍ لسلسة الاعتداءات التى يتعرض لها المصريون سواء الناشطون منهم سياسيا في مقرات جهاز أمن الدولة أو المدنيون منهم في أقسام الشرطة ، والتى تحولت من مقرات لخدمة مصالح المصريين والذود عنهم و الدفاع عن حقوقهم إلى مجازر تنتهك فيها أعراضهم ، وتنزع عنهم فيها آدميتهم ، و تسلب فيها إرادتهم ، وتضيع فيها حقوقهم ، وتهدر فيها كرامتهم ، كما أصبحت أداة فى أيدي النظام يطلقها لتصفية خصومه و معارضيه وإرهاب جموع المواطنين من التفكير في المشاركة من أجل إحداث أي نوع من التغيير ، فيبيتون أيامهم ولياليهم فى كبت وضيق متقبلين الأمر الواقع الذي فرضته تلك الأجهزة الأمنية.

ولما كان الاعتداء الأخير يعد تكريسا لتلك الصورة البشعة ، ولما كانت المنطلقات الأولى التى خرجت من رحمها الحملة الشعبية المستقلة هي الرغبة في إحداث تغيير سياسي سلمي مرتكزا على حرية المواطن وحقه في المشاركة السياسية ، فإن الحملة تعلن دعمها الكامل للدكتور طه عبد التواب أيا ما كان انتماءه السياسي أو مسببات ما حدث له ، كما أن الحملة ستلاصق الدكتور طه فى كل تحركاته من اليوم وحتى اتخاذ كل الإجراءات القانونية التي تكفل له رد اعتباره و استرداد حقه و محاسبة مرتكب تلك الجريمة .

وقد اتخذت الحملة فى إطار ذلك الموقف عدة إجراءات :

أولا : قام بعض كوادر الحملة صباحا وفور معرفة الخبر بالاتصال بعدد من المراكز الحقوقية والقانونية واتفقوا معهم على إرسال مندوبين عنهم إلى الفيوم ، وهو ما تم على الفور صباح يوم الثلاثاء 9 مارس 2010 , وكان لذلك أثر جيد فى الوقوف على الموقف الحقوقي من جهة و القانوني من جهة أخرى ببدء التحرك نحو تقديم بلاغ ضد الضابط مرتكب تلك الجريمة تمهيدا لرفع قضية عليه .

ثانيا : قام المكتب الإعلامى للحملة بمراسلة العديد من القنوات و الصحف المصرية و الأجنبية لرصد الحالة إعلاميا و تصعيدها على كل مستوى ممكن , كما استخدمت موقعها على الإنترنت و الجروب الخاص بالحملة على الفايس بوك فى نشر خبر الاعتداء .

ثالثا : قررت الحملة تشكيل لجنة سريعة من بعض شباب الحملة تسافر الأربعاء 10 مارس 2010 فى التاسعة صباحا إلى الفيوم للقيام بمهمتين أساسيتين ، أولهما دعم الدكتور طه معنويا وثانيهما تقصي الحقائق حول ملابسات القبض والاعتداء عليه ، نظرا لما تم تداوله من معلومات متضاربة حول مسببات هذا الاعتداء ، وقد رأت الحملة أن يكون ذلك بالتواجد فى الفيوم وبمساعدة شباب الحملة المتطوعين هناك لضمان الوصول إلى المعلومات الصحيحة ، وأيضا الوقوف على آخر تطورات الوضع القانوني بمتابعة المحامين الذين تبنوا القضية ، و سيتابعنا أفراد اللجنة بالمعلومات والأخبار من لحظة وصولهم الفيوم وهو ما سننشره بالتبعية على موقع و جروب الحملة .

وأخيرا ... فنحن على إيمان تام بأن الضمان الوحيد لعدم تكرار هذه النوعية من الاعتداءات المشينة على أفراد الشعب المصري الكريم لن يكون إلا بتغيير الوضع السياسى الراهن و إنهاء حالة احتكار السلطة وذلك من خلال ازدياد مشاركة جموع المواطنين فى دعم هذا التغيير والدفاع عن حقهم فى المشاركة و الوقوف ثابتين ضد تزوير إرادتهم و إهدار حلمهم .