23/02/2010

نافذة مصر / دار الحياة / المصري اليوم 

التقى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي وناقشا سويا التحركات السياسية الجارية في مصر، وذلك في اجتماع عُقد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة.

يعد هذا هو النشاط السياسي الأول الذي يمارسه البرادعي منذ عودته إلى القاهرة يوم الجمعة الماضي، وسط حال من الترقب لما ستسفر عنه التحركات الهادفة إلى تعديل الدستور المصري بما يمكنه - ويمكّن آخرين - من خوض انتخابات الرئاسة في عام 2011.

 وأحجم البرادعي عن الإدلاء بأي تصريحات عقب اللقاء ربما لتجنب انتقاد النظام والسياسات في مصر من منبر الجامعة العربية، واكتفى بالتقاط الصور الفوتوغرافية مع الصحافيين ورفض الرد على أسئلتهم. أما موسى فقال إن لقاءه مع الدكتور محمد البرادعي «تطرق إلى الوضع الداخلي في مصر»، مشيراً إلى أن «الوضع الداخلي في مصر في حركة سياسية كلنا نشهدها».

وبدا أن موسى أراد قطع الطريق على منتقدي حديثه عن الأوضاع الداخلية في مصر في ظل توليه منصباً عربياً، إذ قال: «هناك حديث عن حاضر مصر ومستقبلها وهذا مشروع للكل أن يتحدث فيه وفي إطار نقاش حر وسلمي وحركة سياسية تضيف إلى المجتمع المصري في الرغبة في التطوير والنظرة إلى المستقبل وتطوير أوضاع المجتمع، وهو ما يرغب فيه كل مصري». وقال موسى إن الدكتور البرادعي حريص على لقائه في كل زيارة يقوم بها إلى مصر و «تحدثنا عن الوضع النووي في منطقة الشرق الأوسط والوضع عموماً في المنطقة والمجتمع المصري والحركة العامة فيه».

وكان موسى رحب فى كلمته التى ألقاها فى الجامعة الأمريكية، مساء أمس الأول، بدعوة البرادعى للتغيير، ودفع الديمقراطية، والتفاعل فى المجتمع، موضحاً أن البرادعى لم يحدد موقفه من الترشح فى انتخابات الرئاسة المقبلة، معرباً عن إيمانه بأن مصر لابد أن تشهد تغييراً ما.

وأعلن البرادعى فى برنامج «العاشرة مساءً»، عن استعداده خوض الانتخابات إذا طلب منه الشعب، بغض النظر عن منافسيه فيها، معتبراً أن غياب الديمقراطية أصاب الشعب باليأس، مشيراً إلى أن الدستور يحرم ٩٩٪ من المصريين من الترشح، واصفاً الأمر بأنه طامة كبرى، نافياً وجود أى مساندة خارجية له، مدللاً على قوله برفض أمريكا ترشيحه لفتره ثالثة فى الوكالة، كما أن إسرائيل تهاجمه دائماً فى صحفها.

تأتى هذه التصريحات فى الوقت الذى نقلت فيه وكالة الأنباء الألمانية، عن جريدة «القبس» الكويتية تصريحات لمجدى البرادعى، ابن عم البرادعى، أكد فيها عدم وجود نية للأخير لخوض الانتخابات، معتبراً أن حديثه لوسائل الإعلام شىء، ورغبته شىء آخر، لافتاً إلى أنه قرر الاتجاه إلى العمل الخيرى، وحل مشكلة العشوائيات، لأن لديه رؤى كثيرة فى هذا الصدد.

وتجدر الإشارة إلى أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يعد واحد ممن أثيرت عنهم الشائعات بإمكانية ترشحه في الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر عام 2011م مع الدكتور البرادعي ، إلا أن موسى أدلى بتصريحات لبعض الصحف المصرية بهذا الخصوص قائلا إن اتخاذ قرار في هذا الشأن ( ترشحه للرئاسه) يخضع لاعتبارات عديدة مازلنا بعيدين بعض الشيء عن وقت اتخاذ أي قرار في هذا الشأن. 

وقد استغرق اللقاء بين موسى والبرادعي أكثر من 80 دقيقة وشهد مقر الجامعة حضوراً إعلامياً مكثفاً في انتظار تصريحات للدكتور البرادعي الذي يلتقي اليوم مجموعة تمثل قوى سياسية وفكرية مختلفة للحديث عن خطة التحرك في المرحلة المقبلة.