10/02/2010
نددت منظمة العفو الدولية بالاعتقالات الأخيرة التى شنها النظام في صفوف جماعة الإخوان المسلمين والتي طالت 15 من قياداتها بينهم 4 أعضاء بمكتب الإرشاد، هم نائب المرشد العام د. محمود عزت والقياديين عصام العريان وعبد الرحمن البر الذين وصفتهم بأنهم "سجناء ضمير تعرضوا للاعتقال ،فقط بسبب نشاطاتهم السياسية السلمية،" ودعت السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عنهم.
وطالبت المنظمة السلطات المصرية بوقف حملاتها على المعارضة السياسية السلمية في مصر والحفاظ على حرية التعبير والتجمع والتظاهر في مصر على خلفية الاعتقالات الأخيرة.
ولفتت المنظمة في بيان صدر مساء أمس الأول إلى أن الاعتقالات تأتي قبل أسبوع على خضوع سجل مصر في حقوق الإنسان للفحص من قبل الأمم المتحدة في إطار عمل المراجعة الدورية العالمية المقررة في 17 فبراير الجاري.
وتابعت أن جهاز الأمن المصري "يسئ استغلال السلطات الواسعة الممنوحة له في ظل قانون الطوارئ المدد لسحق المعارضة".
وطالبت المنظمة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الذي من المقرر أن يفحص سجل مصر في حقوق الإنسان أواخر هذا الشهر إلى "إعطاء أهمية إلى سوء الاستغلال المتواصل من جانب السلطات المصرية لسلطات الطوارئ التي تستخدمها لسحق المعارضة في الداخل".
ونبهت المنظمة إلى أن هؤلاء المعتقلين هم أحدث الأهداف لحملات السلطات المصرية على جماعة الإخوان المسلمين التي قالت إنها تظل القوة المعارضة السياسية الأكبر تنظيما في مصر على رغم أنهم محظورة في مصر.
وقالت العفو الدولية إن أعضاء الجماعة باتوا أهدافا روتينية لجهاز الأمن المصري بعد أن نجح مرشحوها لحصد خمس مقاعد البرلمان في العام 2005".
وقالت المنظمة إن أعضاء الجماعة معروضون بشكل دوري للتوقيف التعسفي والعديد منهم يتم احتجازهم وفق أوامر احتجاز إدارية لأشهر دون تهمة أو محاكمة بأمر وزير الداخلية.
لكن المنظمة لفتت إلى أن هذا النوع من الاعتقالات لم يفلت من المراقبة الدولية إذا أصدر خبراء الأمم المتحدة والجماعة العاملة في الاعتقال التعسفي، قرارا في 2008 بأن اعتقال 26 عضوا بالإخوان المسلمين كان اعتسافيا.
ونبهت المنظمة إلى أنها وثقت أيضا حالات لأعضاء إخوانيين جميعهم من المدنيين تم اقتيادهم إلى المحاكم العسكرية.
ووصفت العفو الدولية هذا الإجراء بأنه "ينتهك الحق في الحصول على محاكمة عامة عادلة أمام محكمة مختصة مستقلة ونزيهة تقوم على القانون.
وأشارت المنظمة إلى أن مقرر الأمم المتحدة الخاص لدعم وحماية حقوق الإنسان مارتن شاينن انتقد مثل تلك المحاكمات في أكتوبر الماضي.
كما أن محكمة الاستئناف العسكرية العليا صدقت على عقوبة السجن 7 سنوات لـ18 عضوا بارزا بالإخوان تعرضوا لمحاكمة غير منصفة بشكل كبير أمام محكمة عسكرية في القاهرة في أبريل من العام 2008.
وقالت المنظمة إن السلطات المصرية منعتها من الإشراف على محاكمة أعضاء الإخوان أمام محاكم عسكرية على الرغم من محاولاتها العديدة.
وجددت المنظمة في بيانها دعوتها للسطات المصرية بالتمسك بالتزاماتها لضمان حقوق حريات التعبير والتجمع والتظاهر وبخاصة لإنهاء الممارسات الواسعة من الاعتقال الإداري ومحاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية.
_____________
المصدر : بر مصر

