17/01/2010
أرجع محلل وأكاديمي أمريكي تأييد الرئيس المصري حسني مبارك الشديد لاستئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية - رغم عدم شعبيتها في مصر والمنطقة على السواء - إلى دخول مصر في هاجس مرحلة جديدة لانتقال السلطة، ورغبته في تفادي ضغوط محتملة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أجل الإصلاح السياسي ومنح المزيد من الحريات.
وقال المحلل الأمريكي دانييل ليفي، رئيس قوة مهام الشرق الأوسط في مؤسسة "نيو أميريكا فاونديشن" البحثية الأمريكية، إن "نظام مبارك لم يعط قط أي وزن لتفويضه الشعبي أو الديمقراطي، مستغلا تنويعات على القومية المصرية العقيمة كآلية لاكتساب الشرعية عندما يتطلب الأمر ذلك".
ودلل ليفي على ما ذهب إليه بالقول إن النظام المصري استغل مؤخرا التناحر على بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم مع الجزائر والصدام مع حماس بشأن ما وصفه بحماية "السيادة القومية" على حدود مصر مع غزة من أجل أن يكتسب تلك الشرعية.
وقال ليفي إن "مصر تبدوا على أعتاب هاجس جديد لانتقال السلطة."
وأضاف أنه "بالنسبة لمبارك، فإن ممارسة لعبة راعي السلام، تكسبه غطاء ضد الضغط الأمريكي من أجل عمل إصلاحات ومنح حريات سياسية، إلى جانب الدعم الأمريكي في فترة انتقالية قادمة على صعيد القيادة".
وقال ليفي إن "احتضانه (مبارك) لإسرائيل نتنياهو جزء ضروري من هذا، وكمكافأة، يعطي هذا لمبارك حمايات أمنية واستخباراتية معينة تعد إسرائيل بارعة في تقديمها."
وأضاف ليفي أن مثل هذه "المكافأة" على حد تعبيره "تمثل حياة لنظام متصلب تقوده المصالح الأسرية أكثر من المصالح السياسية".
وقال المحلل الأمريكي إن دولا إقليمية أخرى تراقب أو حتى تبارك جهود مصر للضغط على قيادة السلطة - فتح - من أجل معادة استئناف المحادثات بدون أن يقوموا بدور الوسيط.
غير أن ليفي خلص في النهاية إلى أن الورقة الرابحة في هذه المعادلة هو في النهاية إدارة أوباما، حيث قال إن النجاح أو الفشل في تحقيق إنهاء الاحتلال وحل دولتين سيعتمد بالأساس على حوار أوباما نتنياهو وحساباتهما السياسية وأولوياتهما وإصرارهما، وهو الحوار الذي قال إنه "بدأ بالكاد".
_______________
المصدر : بر مصر

