14/12/2009
نافذة مصر / القدس العربي
قالت القدس العربي أن الحزب الحاكم نجح أمس في دعم صديق الرئيس مبارك الكاتب مكرم محمد أحمد في انتخابات نقابة الصحافيين بكافة الأسلحة ضد مرشح المعارضة ضياء رشوان، حيث أسفرت نتيجة انتخابات الإعادة على منصب نقيب الصحافيين، التي جرت امس الأحد بين ضياء رشوان ومكرم محمد أحمد، عن فوز الأخير بفارق 825 صوتا.
وكشفت النتائج النهائية عن حصول مكرم على 2360 صوتا مقابل حصول منافسه ضياء رشوان على1535.
وكانت معركة الإعادة غير متكافئة بالمرة حيث استخدمت الدولة فيها كافت الإمكانات وبدت الأجواء ملتهبة للغاية وكأنها بروفا لانتخابات الرئاسة.
وظل مكرم يشعر بالخوف طيلة اليوم وقد غادر قاعة فرز الأصوات قبيل إعلان النتيجة بعد ان استشعر الهزيمة لكنه عاد لاحقاً.
و توجه جميع رؤساء الإصدارات والصحف والمجلات القومية لـ'العسكرة' أمام النقابة، ووصل الأمر لعدد من المرضى من كبار المسؤولين بتلك الإصدارات للحضور رغماً عنهم، مما كشف النقاب منذ بداية صباح يوم أمس عن أن الدولة لن تقبل بأن 'تختطف' النقابة من يدها وتذهب لقوى المعارضة.
واشتعلت النقابة بعد إعلان فوز مكرم بالهتافات التي تندد بالنظام وبالمطبعين مع إسرائيل وبالحزب الحكم والفساد، وحمل أنصار المعارضة رشوان وهتفوا 'كنا شباب بنواجه دولة يكفينا شرف المحاولة...
وكان البرادعي الحاضر الغائب فى الإنتخابات ، وهو مااعتبره البعض مبرراً كافياً لضرورة منع النقابة من ان تستحوذ عليها المعارضة مهما كان الثمن.
وتدخلت شخصية نافذة فى الحزب الحاكم فى اللحظة الأخيرة لحل عدد من المشاكل أبرزها مشكلة المنتجع الصيفي المعروف بأرض بالوظة التي سحبت من النقابة منذ خمسة عشر عاماً، و التي من المقرر بناء شاليهات عليها للصحافيين، فضلاً عن دعم بناء مدينة سكنية للصحافيين.
وقد اهتمت قيادات الحزب وعلى رأسهم صفوت الشريف وجمال مبارك والملياردير أحمد عز بمتابعة تفاصيل المنافسة من بداية اليوم، وكان الجو مشحوناً للغاية للحد الذى كان ينبىء بتحرشات ومواجهات بين أتباع المرشحين.
وبدا واضحاً حرص جميع رؤساء التحرير في الصحف القومية على إظهار ولائهم للنظام من خلال إجراء حوارات تليفزيونية والبقاء طيلة ساعات اليوم في النقابة والتحدث لكبار المسؤولين وحثهم على إحضار محرريهم. ووصل الأمر الى قيام بعضهم بحمل كشوف بأسماء المحررين لمعرفة من الحاضر ومن الذي قصر فى التصويت. وانتابت حالة من الرعب عددا من المحررين الذي وجدوا انفسهم أمام تهديد بالعقاب في حال سقوط مرشح النظام.
وقال إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة 'الدستور': لو كانت الانتخابات بدون مزايا وإغراءات انتخابية، ستذهب الأصوات بالطبع لمرشح التغيير، واصفًا مكرم بأنه مرشح الاستقرار لطبيعة علاقته بالجهات الحكومية.
وقال 'مرشح الاستقرار عندما يدفع أكثر يحصد أصواتا أكثر، بينما مرشح الاستقلال كلما غيَّر أو دافع عن التغيير أكثر حصد أصوتا أقل'.

