15/11/2009
أكدت مجلة "تايم" الأمريكية البارزة أن سيناريو توريث السلطة في مصر عبر انتقال منصب الرئاسة من الرئيس المصري حسني مبارك إلى نجله جمال 46 عاما أنه "لن يكون صفقة منتهية" رغم أنه سيبدو بصعوبة غير شاذ في الشرق الأوسط".
وبررت المجلة - في تقرير لها في عددها الأخير- ما ذهبت إليه بافتقار جمال للخلفية العسكرية وعدم تقبل المصريين لـ"مشهد انتقال فرعوني للسطلة".
واستهلت المجلة الأمريكية تقريرها المطول بالقول إن نجل مبارك حصل على دور بارز في المؤتمر السنوي للحزب الوطني الذي عقد هذا الشهر وهو ما يدرجه كثيرون في إطار الجهود لإعداده للترشح للرئاسة في العام 2011م وهو ما سيجعل توليه الرئاسة يبدو أكثر رسمية.
وقالت تايم إن "لنظام المصري لا يسمح بديمقراطية تنافسية حقيقية ويتحكم بالعملية السياسية ليمنعها من اعتراض الوضع القائم" لافتة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين التي وصفتها بـ"أكثر الحركات المعارضة شعبية" تظل محظورة من جانب النظام.
لكنها اعتبرت أن افتقار جمال للخلفية العسكرية يحمل علامة استفهام على حظوظه في الرئاسة فيما يقول محللون إن انتقالا ناعما للسلطة إلى جمال يمكن أن يتحقق إذا تولى المنصب بهدوء في حياة والده.
ونقلت المجلة عن اللواء محمد قدري الخبير العسكري بمركز الأهرام قوله: "لا أعتقد أن الجيش يمكنه أن يمنع شيئا كانتقال السلطة لجمال" لأن مبارك الأب يتمتع بسلطة مطلقة لتعيين وفصل القاعدة العسكرية.
وفي حين أكدت المجلة أن "مشهد انتقال السلطة على الطراز الفرعوني في العالم العربي الحديث يستثير سخط كثير من المصريين والضغوط الاقتصادية تستثير عدم استقرار اجتماعي" إلا أنها عابت على الأحزاب المعارضة أنها "لن تمثل تحديا جادا للنظام السلطوي الذي حكم مصر لما يزيد على نصف قرن والذي يضع القواعد من أجل الانتخابات بهدف منع حدوث تغيير في النظام".
وأضافت المجلة الأمريكية التي تحظى بمصداقية عالمية كبيرة أن "الحزب الحاكم بالتأكيد لن يغامر بالدخول في تنافس ديمقراطي حقيقي ضد جماعة الإخوان المسلمين التي تعد الحزب الأكثر احتمالا لهزيمته في كل انتخابات".
ولفتت إلى أن "المؤتمر الأخير لحزب مبارك ضغط بصورة أكثر قوة ضد الجماعة التي تتعرض بالفعل لحملات مستمرة وتحذيرات ضد المخاطرة بتكرار انتخابات 2005 التي حصد فيها مرشحو الإخوان 20% من إجمالي المقعاعد التي سمح لهم بالتنافس عليها
_________________
المصدر: بر مصر

