13/07/2009
الإسكندرية – محمد صلاح
لليوم الثانى على التوالى يواصل بعض الكتاب العرب ممن تمت مصادرة كتبهم ودواوينهم من الأسواق ومحاكمتهم ، الهجوم على المؤسسات الدينية والسياسية والأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية ..
ويأتى على رأس هؤلاء الكتاب : حيدر حيدر مؤلف ديوان وليمة أعشاب البحر ، ومارسيل خليفة الكاتب السورى المعرف بكتاباته الإباحية وحلمى سالم الكاتب المصرى .
ووصف هؤلاء الكتاب الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية بأنه يعود بما أسموه الأدب والإبداع إلى عهود الظلام معتبرينه السبب وراء التثقيف الدينى للمجتمع الذى جعلهم يرفضون الأدب التنويرى – على حد تعبيرهم – واعتبروا أنفسهم حماة الفكر والأدب والثقافة التى تنحدر بسبب فعل رجال الدين .
كما شن حيدر حيدر مؤلف وليمة أعشاب البحر هجوما عنيفا على مجمع البحوث الإسلامية والدكتور محمد سليم العوا ؛ لأنه هاجم ديوانه فى ندوة عامة وندوات تليفزيونية ، ووصفها بالجنسية ، كما هاجم أيضا الإخوان المسلمين ؛ معتبرا أنهم السبب فى إحداث ثورة شعبية على هذا الديوان ، مطالبا بضرورة عمل توعية سياسية وحملة سياسية مجتمعية لمواجهة ما أسماه هيمنة الأزهر على الثقافة فى مصر .
من جانبه أشار الفنان مارسيل خليفة إلى أن الإبداع لا بد أن يصاحبه تطاول على الموروث فى العقائد والأعراف وأن المبدع لا بد أن يتحرر من العباءة الدينية ، و ينسى شخصيتة المتدينة وعقيدته عند الكتابة معتبرا أن الرقابة على الكتب لا تتعدى كونها أحد محاكم التفتيش التى عرفت فى التاريخ الحديث .
ووصف مارسيل رجال الدين بأنهم موظفين خائفين من المحاسبة يريدون أن يختاروا ما يكتبه المبدعون ويوحون لهم بما يكتبون أو يشعرون واصفا رجال الدين بأنهم فقهاء ظلام وعقول مخيبة ، وقال : أنا أرى أن رجل الدين سواء كان معتدل أو متطرف وجهان لعملة واحدة .
فيما طالب الكاتب المصرى حلمى سالم بإلغاء المادة الثانية من الدستور والمتعلقة بالشريعة الإسلامية معتبرا أنها سمحت للأزهر ورجال الدين التدخل فى الأدب وإرجاعه إلى الوراء ومحاولة كبت الأدباء ، واصفاً رجال الدين بأنهم عبارة عن كهنة لا يعرفون شيئا إلا التعبد والتنسك ، ولا يعرفون عن الحضارة والتقدم أى شىء كما قام بإلقاء بعض من أبياته الإباحية التى تمت مصادرة كتابه (( شرف ليلى مراد بسببها )) .
ومن الملاحظ فى المؤتمر الذى استمر ليومين أن كل الكتاب الذين تم استضافتهم على وصف أنهم ضحايا الرقابة التى تكبت الحريات جميعهم من الكتّاب الذين تمت مصادرة كتبهم إما لتطاولها على الذات الإلهى أو لكونها روايات وأشعار إباحية واضحة المعالم ، فيما خلى المؤتمر من الكتاب الذين تمت مصادرة كتبهم ورواياتهم لأسباب سياسية .

