29/06/2009
كتبت : دعاء وجدي
وجهت ندوة " معا لمناهضة التعذيب" اتهامات شديدة اللهجة لما وصفوه بالنظام الامني , معتبرين التعذيب احد أهم السياسات الممنهجة المتبعة في كافة جهات مصر الأمنية , مستنكرين ما وصفوه بالتواطؤ من قبل النيابات و بعض الجهات القضائية غير المستقلة , وموجهين نداءً لأبناء الشعب المصري الذين تعرضوا للتعذيب بعدم الصمت إزاء حقوقهم حفظا لكرامة الوطن , معتبرين أهالي قرية الشهيدة ميرفت " قدوة " يُفخر بها ، حيث هبوا لنصرة " امراه " لم يشفع لها جنينها و وهنها لدى أحد جلادي الداخلية ليثنيه عن ضربها حتي الموت , فضلا عن الشيخ ياسر الذي عاش عمره كله مسجل خطر و عندما أراد التوبة تعرض للتعذيب و تم تشويه وجهه و وجه زوجته ، و تحطيم ذراعيها و قدميها علي يد رجال قسم الشرطه.
وعرضت الندوة التي اقامتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين شهادات لنشطاء المجتمع المدني و لحالات تعرضت للتعذيب..
حيث أكد المحامي فيصل السيد, الذي تعرض للتعذيب و المساومة من قبل رجال
امن الدولة لانتزاع اعترافات منه هدفها توريط اخرين في جرائم سياسية او الادلاء بمعلومات عنهم ،
امن الدولة لانتزاع اعترافات منه هدفها توريط اخرين في جرائم سياسية او الادلاء بمعلومات عنهم ، انه تعرض للعديد من اشكال التحرش من قبل رجال امن الدولة علي مدار اكثر من شهرين قبل ان يقوموا بتعريته و تعليقه من ذراعه من خلاف علي ذراع خشبيه توازي العمود الفقري ، ومن ثمَ تعذيبه.
فيما نصح جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لحقوق الانسان كل من يتلقي استدعاءً من الشرطة ، و خاصة جهاز امن الدولة بعدم تلبيته ، إلا إذا استدعته النيابة , مؤكدا ان لا إلزام قانوني عليه ، مشيراً إلى أن من يذهب إلي أمن الدوله طواعية يتعرض للتعذيب ، و الضرب المبرح و ربما القتل دون أن يثبت انه لدي تلك الجهة.
و استنكر عيد موقف جهاز النيابه العامه تجاه مسائل التعذيب , مؤكدا أن الداخليه المصرية مختزله في جهاز أمن الدوله , مضيفاً " أن النيابة غير محايدة ، خاصة ان العديد من رجالها كانوا في البدايه رجال شرطه , لذا فالعلاقه ودوده بينهم " متهماً القضاء فيما عدا بعض القضاه بعدم الإستقلالية ...
اما فادي محمد دهشان من 6 اكتوبر , فأكد أنه كان يتعرض للابتزاز، ودفع الاتاوات لأمناء مباحث 6 كتوبر, وتعرض للتعذيب علي يد ضباط وعساكر القسم لولا تدخل رتبه كبيره يعمل معها في العقارات ، أمرت بخروجه , فاحضروا له ثلجاً و ضعوه علي وجهه الذي تشوه بفعل التعذيب و تركوه.
مشيراً إلى أنه لم يكن يستطيع الحركه أو الجلوس بعد اصابته بكدمه في الحوض حيث ذهب الي مدير النيابه و تم تحويله للطب الشرعي, الذي اثبت واقعة التعذيب بحقه ..
أما اكثر الشهادات ايلاما فكانت لـ " ياسر غريب من شبرا الخيمه" والذي أكد انه كان
مسجل خطر و قضي حوالي 18 سنه من عمره في السجن حرم فيها من تربية إبنه قبل أن يخرج فى 2003 ، ، مقرراً التوبة ، متمنياً ان يعيش كالاخرين,
مسجل خطر و قضي حوالي 18 سنه من عمره في السجن حرم فيها من تربية إبنه قبل أن يخرج فى 2003 ، ، مقرراً التوبة ، متمنياً ان يعيش كالاخرين, مضيفاً ان رئيس المباحث طلب منه ان يكون مرشداً يتبع القسم الا أنه رفض ، فكان عقابه ان تعرض لطلق ناري في الرقبة علي يد أحد مرشدي قسم شرطة شبرا الخيمة , ثم تعرض للاختضاف مرة اخري , و تعرض للتعذيب بعد ان القي في الثلاجه ، و قام ظابط الشرطه بتشويه وجهه بسلاح. كما قاموا بازاله شعر رأس زوجته تماما و تشويه راسها ,وضربها حتي كسرت ذراعيها و قدميها.
و أضاف ياسرانه يملك ما يثبت ذلك صوت وصوره , مشيراً إلى أن محامي الظابط بالتنازل عن الدعاوي التي رفعها ضده طالبه مقابل إجراء عملية جراحيه له ، و لزوجته
كما قال ياسر أنه تعرض للاختطاف بعد ذلك للمره الثالثه و هدد حينها بقتل نفسه و قتل كل من يقترب منه من رجال القسم ، إلا أنهم سحبوه الي القسم و عذبوه حتى اضرب عن الطعام لمدة 6ايام حتي كاد يموت فألقاه رجال القسم في المدافن الا انه نجا مرة اخري من الموت.
و ختم ياسر حديثه قائلا " كنت مجرماً و لم يجرؤ أحد علي إيذائي أو الاقتراب من أسرتي و حظيت بالاحترام , و اليوم عدت لله و لكن شوه رجال القانون و الامن وجهي و عذبوني ، و عذبوا زوجتي.
بينما أشارت المحامية الشابة "ندا ماهر الكومي" من منوف محافظة المنوفيه إلى ما تتعرض له هي و امها و اخوها من ظلم و تهديد منذ 23 ابريل الماضي , بعد أن هاجم ثلاث اشخاص منزلها فجرا و اقتحموه وسحبوا أمها بملابس النوم حتي باب القسم حيث تعرضت للسب و الضرب علي يد أحد ضباطه .
و حررت ندا محضر سب وقصف ضد الظابط, لتعود فتجد اجراءات انتقاميه اشد مما عانت حيث
رفضوا اخراج والدتها للتحقيق ، و اخدوا بطاقة أخوها و احتجزوه تمهيدا لتلفيق قضية له ، قبل أن يخلي سبيل والدتها .
رفضوا اخراج والدتها للتحقيق ، و اخدوا بطاقة أخوها و احتجزوه تمهيدا لتلفيق قضية له ، قبل أن يخلي سبيل والدتها .وأوضح محمود رامي محامي بمركز هشام مبارك الفرق بين تعذيب المواطن العادي وتعذيب الناشط السياسي, مؤكدا ان المادة الوحيدة من قانون العقوبات التي تتحدث عن التعذيب هي في واقع الامر مفصله للهروب من ادانة من يرتكبه, حيث اشترطت الاعتراف , واذا لم تقترن بالاعتراف توصف توصيفات اخري مثل ضرب افضي الي موت او ضرب مبرح و هكذا.
واصفاً ما تشهده مصر من مماراسات فى ظل قانون الطوارئ لا يقارن بما ينتظرنا في قانون الارهاب, مضيفا ان هذا القانون تكمن فى أنه جاء لتنظيم العلاقه بين الحاكم والمحكوم بالقهر، و القيد ، و النار.
و تحدث رامي عن إيجابية المواطنين في قضية الشهيده مرفت عبد السلام ـ ربة اسره بسيطه ـ قام الظباط بركلها بقدمه ، و ضربها بسلاحه علي راسها ، والقائها من فوق السلم لتنتهي فى نهاية درجاته قتيله.
مضيفا ان اهالي ميرفت طالبوا بحقهم ، واعتصموا امام مديرية الأمن و لم تثنيهم الاعتقالات و الضرب عن موقفهم حتي أجبروا الدخلية علي التضحية بالظابط وتقديمة للمحاكمه.

