29/06/2009
نافذة مصر / الشروق :
كشفت تقارير صحفية عن الأسباب الحقيقة التي كانت وراء خروج الداعية عمرو خالد من مصر وهو الأمر الذى أثار جدلا كبيرا فى الفترة الماضية.
حيث نقلت صحيفة "الشروق" المصرية عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها: إن السبب الحقيقى وراء خروج الداعية هو طلب شخصيات نافذة فى الحزب الوطنى منه أن ينضم للجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم في مصر حلال الفترة المقبلة وأن يشارك فى الهجوم على جماعة الإخوان المسلمين فى برامجه على اعتبار أن خالد عرف عنه الدعوة إلى الإسلام المتحضر والوسطى وهو ما تقول الجماعة إنها تدعو إليه".
وقالت المصادر إن خالد رفض مهاجمة أحد فى حلقاته مشيرا إلى أنه يحمل رسالة هادئة ويريد إيصالها للشباب للنهوض بالأمة وأنه لا يريد الدخول فى معارك مع أى طرف لأن ذلك سوف يضر بالدعوة التى يريد توصيلها.
ووضعت المصادر الطلب الذى نقلته شخصيات نافذة فى الحزب الوطنى لخالد بالانضمام للجنة السياسات داخل إطار التمهيد للانتخابات الرئاسية المقبلة حيث يتمتع عمرو خالد بشعبية كبيرة فى الأوساط الشبابية، ومن ثم سيكون لانضمامه أثر كبير فى زيادة شعبية مرشح الحزب القادم فى الانتخابات الرئاسية.
ومن جانبه رفض عمرو خالد فى اتصال تليفونى من لندن التعليق على هذه المعلومات قائلا: إنه يعيش الآن فى لندن حياة هادئة وكفاه ما حدث فى الفترة الماضية.
وشدد الداعية الشهير على أنه لا يريد أى شىء من مصر وكل ما يرجوه أن يعلم الجميع أنه يحمل رسالة لنهضة الأمة وشبابها ويريد أن يكمل مشواره فى هذا المضمار ولكن «هناك أشخاص لا يريدون سماع صوت عمرو خالد فى مصر» كما قال.
خروج خالد من مصر
وكان الأمن المصري قد أجبر الداعية البارز عمرو خالد على الرحيل من مصر، ومنعه من تصوير برامجه داخل البلاد، إثر خلافات ومناوشات بدأت قبل ٦ أشهر على خلفية مشروعه «إنسان» لمحاربة الفقر، ورفض الأمن لتصويره برنامج «المجددون»، وبلغت الأزمة ذروتها مؤخراً بمنع عرض الجزء الثانى من برنامجه «قصص القرآن» فى بعض الفضائيات المصرية.
ورحل خالد إلى لندن فى رحلة طويلة قد تمتد بين عامين وثلاثة أعوام، ، على أن يزور مصر على فترات متباعدة ولأيام قليلة، للاطمئنان على والديه، دون أى ظهور إعلامى أو المشاركة فى أى أنشطة عامة.
وقالت مصادر أن «عمرو خالد» يتكتم أنباء رحيله، مشيرة إلى أنه قام بتجميد مشروعاته فى مصر، وحجز مكاناً لابنه فى إحدى المدارس فى «لندن».
مضيفة أن الخلاف بين خالد والأمن بدأ منذ ٦ أشهر، بسبب مشروعه لمحاربة الفقر «إنسان»، واصطدامه بمشروع تنمية ألف قرية فقيرة، الذى يرعاه جمال مبارك، أمين لجنة السياسات فى الحزب الوطنى،
وهو ما أدى إلى إلغاء المشروع فى مصر، ثم رفض الأمن برنامج «المجددون» الذى صور «عمرو» عدة حلقات منه فى لبنان الأسبوع الماضى، ويهدف إلى اختيار مجموعة من الدعاة الجدد.
وتفاقم الخلاف بسبب نية خالد عرض قصة «سيدنا موسى» فى الجزء الثانى من برنامجه «قصص الأنبياء» الذى يشير فيه إلى تحدى النبى موسى للفرعون، وطرحه موضوع القصة للنقاش حول الفكرة فى منتدى موقعه الإلكترونى، الذى جاءت معظم التعليقات فى سياق ربط قصة موسى بالواقع المصرى حالياً.
يذكر أن هذه هى المرة الثانية التى يتعرض فيها خالد للإبعاد من مصر، ويمنع من مزاولة نشاطاته الدعوية والإعلامية.

