14/06/2009

وسع الجيش الباكستاني عملياته العسكرية ضد حركة طالبان باكستان، حيث ما تزال معارك عنيفة تدور لمنطقة وادي سوات شمال غرب البلاد، وقال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد إن طائرات عسكرية قصفت أيضا منطقة جنوب وزيرستان، في حين يدور قتال في مقاطعة مهمند، ويستعد الجيش لبدء عملية جديدة في منطقة باجوار القبلية.
 
ويذكر أن الجيش فتح جبهات عدة على حركة طالبان حيث تواصل القصف الليلة الماضية وصباح اليوم على جربهار في وادي سوات، وشهدت تلك المنطقة معارك الجمعة أعلن فيها الجيش عن قتل 39 من مسلحي الحركة واعترف بمقتل عشرة من جنوده وجرح مثلهم.
 
كما شن الجيش هجوما على منطقة بانو القبلية وقصفت طائراته منطقة ماكين جنوب وزيرستان، دون معرفة حجم الخسائر، موضحا أن معارك أخرى تدور بمنطقتي مهمند وباجور القبليتين شمالي غرب البلاد.

وتشير التوقعات أن عملية سوات التي بدأت مطلع الشهر الماضي قد تفقد الدعم الشعبي مشيرا إلى أن المدنيين هم من يدفعون الثمن، حيث بدأت آمال المهجرين بالعودة تتلاشى في ظل استمرار الهجمات.
 
هجوم وزيرستان

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت قال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الباكستاني يخطط لشن هجوم كبير على معقل طالبان بمقاطعة جنوب وزيرستان القبلية تهدف على ما يبدو لعزل المسلحين.

 وأوضح هؤلاء المسؤولون أن العملية العسكرية ستكون الأكبر بالمنطقة، وتستهدف زعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود، مشيرين إلى أن المراحل الأولية للهجوم بدأ بالفعل، مرحبين بهذا التطور.
 
وكانت القوات الحكومية بدأت هجوما الثلاثاء الماضي بمنطقة بانو القبلية بعد تسلل زهاء ثمانمائة مسلح من جنوب وزيرستان المجاورة.
 
وشهدت منطقة جنوب وزيرستان بين عامي 2004 و2008 عدة عمليات عسكرية مني فيها الجيش الحكومي بخسائر.
 
يأتي ذلك في وقت تعهد فيه الرئيس آصف علي زرداري بمواصلة الحرب على مسلحي طالبان "حتى النهاية". وقال في خطاب بثه التلفزيون مساء أمس "سنواصل هذه الحرب إلى النهاية وسنربحها مهما كلفنا ذلك".
 
واتهم زرداري طالبان بأنها "عدو الناس الأبرياء" وبأنها "تريد أن ترهب الشعب وأن تسيطر على مؤسسات البلاد".

ـــــــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة