13/06/2009
نافذة مصر / القدس العربي :
يعكف عدد من نواب البرلمان التابعين للحزب الوطني الحاكم بشكل سري على الإعداد لمشروع قانون لتقديمه لمجلس الشعب يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام.
وينتظر إقرار القانون في غضون الشهرين المقبلين. لإنقاذ حياة الملياردير هشام طلعت مصطفى الذي يواجه عقوبة الإعدام في تهمة التحريض على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم .
ويدعم هؤلاء النواب العديد من قوى المجتمع المدني ، وجمعيات تدار تحت إشراف شخصيات بارزة في مؤسسة الرئاسة.
كما يدعم مساعي هؤلاء مطالبة العديد من المؤسسات الدولية النظام المصري بإسقاط عقوبة الإعدام شأن العديد من البلدان المتقدمة.
ويسعى رموز كبار في مجلسي الشعب والشورى فضلاً عن عدد من الوزراء لمساعدة هشام مصطفى الذي كان يرأس لجنة الإسكان في مجلس الشورى والموجود حالياً في في سجن مزرعة طرة في حالة نفسية سيئة.
ويرفض العديد من نواب المعارضة والمستقلين إصدار مثل ذلك القانون. وفي تصريحات للقدس العربي أكد النائب طلعت السادات أن النظام إذا أقدم على إصدار قانون بهذا الشكل من أجل إنقاذ أحد رموزه فإنه سيكون قد إرتكب خطأ كبيراً.
ورفض الذرائع التي تسوقها بعض قوى المجتمع المدني في هذا الشأن وذلك لأن حد الإعدام هو قانون إلهي لايمكن بأي حال من الأحوال إسقاطه مهما كانت الأسباب.
وقال صبحي صالح المحامي وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إستغلال البرلمان في إصدار قانون الهدف منه في الأساس خدمة حفنة من رجال الأعمال. وأشار الى انه لو أن قانونا صدر بشأن إلغاء عقوبة الإعدام من قانون العقوبات المصري لكان الأمرليس مجرد إسقاط عقوبة نصت عليها الشريعة الإسلامية وإنما أيضاً العبث بالقوانين التي إستقرت في أذهان الأمة من أجل صالح رجل أعمال إرتكب جريمة.
وندد بالمساعي الرامية للعبث بكل شيء في الدولة بدءاً ببيع الممتلكات العامة وانتهاءاً بتفصيل القوانين.
من جانبه رفض الشيخ / السيد عسكر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ، والأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية الأسبق، الآراء التي إنطلقت عقب الحكم بالإعدام على هشام طلعت والسكري شريكه في جريمة قتل المطربة اللبنانية والتي دعت للشفقة والرحمة للقاتل التي تحول دون تطبيق حكم الإعدام وإلغاء النص من القانون.
وقال 'هؤلاء الذين يتبنون تلك الآراء يغالطون أنفسهم ويبتعدون عن التفكير العقلي السليم'، ووصفه بالنداء الصهيوأمريكي لتفريغ الإسلام من حقيقته وأصوله وتسييد الإجرام في الوطن الإسلامي وانتشاره بديلاً عن تحكيم شرع الله تعالى.
وشدد عسكر على أن حدود الله تعالى حيال جرائم الإنسان مثل القتل وغيره هي الوسيلة الفريدة لتأديب النفس وحفظها من شراهة الفساد؛ لقوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) مضيفًا أن الحدود رهبة وإصلاح هدفها الحد من تفشي الجرائم في المجتمعات، مستشهدا بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: 'لو اجتمع أهل العراق على رجلٍ فقتلوه لقتلتهم به'، وإن قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقتلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍوأكد على أن الإنسانية بما إمتلكت من رقي ومخزون حضاري لم تصل لهذا المستوى من العدل المطلق الذي يوفره الإسلام للضحية.

