29/05/2009
قدَّم محمد شبانة ومحسن بهنسي المحاميان بلاغًا إلى المحامي العام لنيابات جنوب المنصورة الكلية يطالبانه فيه بالتحقيق في وقعة وفاة المواطن الحسيني مصطفى مسعد أبو زيد (34 سنة) الذي شُيع جثمانه اليوم إلى مثواه الأخير، إثر تعذيبه داخل مقر قسم شرطة طنطا ثان.
وتحوَّلت جنازة الحسيني اليوم إلى مظاهرةٍ حاشدةٍ شارك فيها الآلاف من أبناء المنزلة حملوا خلالها صور الحسيني وعليه أثار التعذيب قبل وفاته كتبوا عليها "الحسيني الشهيد.. بيسأل ليه الظابط قتلني؟!!".
وقال محمد شبانة محامي الضحية إنه عثر على ملف إتلاف سيارة مقيد ضد الضحية بعد ثلاثة أيام من احتجازه بقسم الشرطة، وجههت له خلالها تهمة إتلاف سيارة بالقاء الطوب عليها!.
وأضاف أنه وافق على دفن الجثة بعد أن تم إثبات الإصابات الظاهرة على جسد الضحية بمعرفة كبير أطباء الطب الشرعي بالمنصورة.

وعلم (إخوان أون لاين) من مصادر مطلعة أن نيابة جنوب الدلتا سوف تبدأ في سماع أقوال الشهود غدًا، بالإضافةِ إلى التحقيق في اتهام أسرة الضحية لمأمور المركز ورئيس المباحث ومعاونيه.
تعود بداية القضية إلى يوم 19 مايو الجاري عندما خرج الحسيني مصطفى مسعد أبو زيد من منزله الكائن بقرية الأحمدية التابعة لمركز المنزلة بمحافظة الدقهلية، متوجهًا إلى القاهرة لشراء كروت شحن وبعض المستلزمات الخاصة بتجارته إلا أن أسرته فوجئت بتغيبه عن البلدة لفترة طويلة؛ الأمر الذي دفعهم لتحرير محضر بتغيبه بمركز شرطة المنزلة.
ويضيف حسن: "توجهت لقسم طنطا كما طلب مني مأمور مركز المنزل فأخبرتني قيادات القسم أن شقيقي نقل إلى مستشفى المنشاوي، وما كادت تمر دقيقة حتى كنت داخل المستشفى، ورأيت أخي مكبلاً بالقيود من قدمه وفاقدًا للوعي، وعلى جسده آثار تعذيب عبارة عن تورم في الذراعين وجروحٍ حول المعصمين وكدمات بالرأس وجروح أعلى الفخذين وتورم في الخصيتين وكدمات متفرقه بأنحاء جسده".
وعندما حاول حسن الاستعلام عن حالة أخيه أخبره بعض الأطباء أنه جاء من قسم الشرطة على هذه الحالة، ودخل المستشفى دون أن يُقيَّد في السجلات، علاوةً على أن حالته متدهورة للغاية، وطالبوه بالعودة إلى القسم لاستكمال إجراءات إخلاء سبيل شقيقه.

وقال: "فعدتُ إلى القسم مرةً أخرى، وقابلت الضابط النوبتجي وأمين شرطة يُدعى زغلول قام بتحرير محضر سأل فيه وأجاب على نفسه، ثم طلب مني أن أُوقع عليه، فضلاً عن اصطحابي إلى مستشفى المنشاوي وتحرير محضر بنقطة المستشفى للتوقيع على استلام شقيقي".
وتابع حسن: "فانتقلت به إلى المستشفى الدولي فجر أول أمس الأربعاء 27 مايو وبعرضه على الأطباء بقسم الجراحة قرروا إدخاله غرفة العمليات على الفور، وطلب مني الطبيب أخصائي الجراحة التوقيع على إقرارٍ بالموافقة على بتر يديه إذا استدعى الأمر، وبعد مرور حوالي 14 ساعة أخبرني الطبيب أن الجراحة تمَّت بنجاح، لكنه فارق الحياة نتيجة التعذيب البدني الذي تعرَّض له".
وعلى إثر ذلك رفض حسن استلام جثة شقيقه من مشرحة المستشفى حتى يتم فتح التحقيق في وقعة قتله داخل القسم والانتقام من قاتليه، وقال والدموع تنهمر من عينيه: "كان مقررًا أن يعقد حفل قرانه بعد أسبوع.. حرام حرام، وحسبي الله ونعم الوكيل، وربنا ينتقم من الظالمين".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : إخوان اون لاين
ويقول حسن شقيق المجني عليه أنه تلقى مكالمة من مركز المنزلة يوم 26 مايو استدعوه فيها للحضور لمقابله مأمور المركز بشأن أخيه، وهناك أخبره المأمور أن شقيقه موجود بقسم شرطة طنطا ثان بمحافظه الغربية، وأن عليه الذهاب إلى هناك لاستلامه.

