10/05/2009
بدأت الصحف الامريكية والعالمية تنتقد اختيار اوباما توجيه خطاب للعالم الإسلمي من عاصمة لاتحترم الحريات والحقوق الآدمية وقد تناولت صحيفة (نيويورك تايمز) في افتتاحيتها أمس خبر إعلان البيت الأبيض عن نية الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيارة مصر في 4 يونيو القادم.
وقالت: إنَّ الإدارة الأمريكية اختارت مصر "لتكون منبرًا لأوباما ليخاطب من خلالها العالم العربي والإسلامي"، خاصة أنَّه وعد قبل توليه الرئاسة بأنَّه سيوجِّه خطابًا للمسلمين في أنحاء العالم قبل مرور 100 يوم على تنصيبه؛ ولكن الخطاب تأخَّر قليلاً.
وأضافت أنَّ اختيار البيت الأبيض لمصر لتكون منبرًا لأوباما "لم يأت بدون دراسة للواقع السياسي المصري"، فبحسب الصحيفة فإنَّ مصر تعاني في ظل النظام السياسي القائم من هشاشةٍ في الوضع السياسي والممارسة الديمقراطية بل وتهشمها، وفق التعبير الذي استخدمته الجريدة التي قالت أيضًا إنَّ معارضي الرئيس المصري حسني مبارك، زُجَّ بهم في السجون، ودعاة الديمقراطية يواجهون مضايقات كثيرة.
ولكن الصحيفة قالت بأنَّ الشعب المصري يعبر عن الفكر العربي عمومًا، كما أنَّه ينقل مشاعر العالم العربي والإسلامي بفضل وجود جماعة الإخوان المسلمين "التي توصف بأنها محظورة، ومع ذلك كان لها دورٌ مهمٌ في نشر التسامح الاجتماعي، وتحريك الشارع العربي الإسلامي نحو القضايا السياسية التي تهمه" بحسب ما ذكرته الجريدة.
وأضافت أنَّ مصر هي المكان الذي من خلاله يستطيع أوباما "أنْ يستميل المحرومين والساخطين من الشباب العربي"، وقال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس- تعليقًا على قرار البيت الأبيض الأخير- إنَّ مصر تمثل قلب العالم العربي والإسلامي، ومن خلالها يستطيع أوباما أنْ يناقش ويعالج الكثير من قضايا العالم الإسلامي.
وقالت الصحيفة إنَّ المخابرات الأمريكية ستكون جاهزة للتحرك في مصر من أجل تأمين زيارة أوباما، خاصة وأن مصر كانت مسرحًا للهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة، بحسب الـ(نيويورك تايمز).
وأكدت رحاب سعد مسئولة الإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن السفارة الأمريكية لم تعلمهم حتى الآن بما إذا كان الرئيس الأمريكى باراك أوباما سيزور الجامعة الأمريكية خلال قدومه للقاهرة فى 4 يونيه المقبل أم لا، وقالت "أوباما أعلن عن زيارته لمصر فى يوم إجازة رسمية بالنسبة للجامعة، لذلك لم تخاطبنا السفارة بأى شىء حتى الآن".
وأضافت سعد، أن إدارة الجامعة لا تملك أية معلومات عما يتردد عن احتمالات إلقاء أوباما لخطابه أثناء زيارته لمصر، من مقر الجامعة الجديد بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة.
كان الرئيس باراك أوباما قد وجه رسالة شكر نقلها عنه رئيس الجامعة ديفيد أرنولد للجامعة الأمريكية بالقاهرة فى احتفالها فى يناير الماضى بالانتقال من مقرها القديم بميدان التحرير إلى المقر الجديد.

