07 / 12 / 2008
ورصد التقرير وعنوانه حقوق الإنسان في العالم العربي في 2008. من تصدير الإرهاب إلي تصدير القمع"تدهور أوضاع حقوق الإنسان في 12 دولة عربية من بينها فلسطين والعراق ودول الصراع المسلح كلبنان والسودان واليمن.
وأكد التقرير استمرار النظام المصري في تهديد جميع فئات الشعب المصري بالتشريعات والعقوبات السالبة للحريات، وقيادته هجوما دستويا تشريعيا أمنيا علي قوي الإصلاح، وتوسعه في ممارسة التعذيب لدرجة عدم إفلات أحد من المعاملة الحاطة بالكرامة، وتوسعه في استخدام الطواريء ضد الحركات المطلبية خاصة خلال إضراب 6 أبريل، وتقويض حرية التعبير بملاحقة أصحاب مهنة الرأي، وتزايد اتجاهه نحو قمع أي حراك مجتمعي وأي حق في التجمع السلمي وازدراء المشاركة السياسية،
واتهم التقرير الحكومة بالضغط علي الحريات الدينية لفئات من المسلمين والمسيحيين والمتحولين من ديانات إلي أخري، ساخرا من انتخابات المجالس المحلية التي حرم أغلب المتقدمين إليها من الترشيح واعتقل علي خلفيتها مرشحو الإخوان بالتوازي مع محاكمات جائرة لقيادات الجماعة أمام القضاء العسكري.
وكشف التقرير عن توجه جامعة الدول العربية نحو حماية أنظمة متهمة بتكريس القمع وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتأييدها الانقلابات العسكرية، وشروعها في تأسيس مفوضية عربية لتنظيم البث الفضائي والمسموع تستكمل بها آلية قمع حرية الرأي والتعبير المتمثلة في وثيقة وزراء الإعلام العرب والقوانين القطرية المنبثقة عنها، بالتوازي مع غياب دورها في تقديم دعم حقيقي للشعبين الفلسطيني والعراقي وإخفاقها في دارفور وإخفائها تقريرا عن جرائم الإقليم بضغوط من النظام السوداني، ووصف التقرير الجامعة بالكتلة العدائية المؤثرة ضد النشطاء الحقوقيين والمطالبين بالديمقراطية، لافتا إلي بنود الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الصادرة عام 1997، والتي استلهمت منها الحكومات العربية قوانين مكافحة الإرهاب والتشريعات الاستثنائية القمعية، كما وصف الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي دخل حيز التنفيذ هذا العام بالمتحايل علي المواثيق الدولية.
وقال بهي الدين حسن، رئيس مركز القاهرة، إن القمع الحكومي تسبب في زيادة التطرف الديني، ووصف الأزهر بأكبر محكمة تفتيش في إبداعات المفكرين والأدباء خلال القرن الحالي، كما وصف حكومات العالم العربي بالمتحولة من قيادة شعوبها إلي التحرر، إلي خيانة تراثها وقمعها خلال نصف قرن مضي
وأضاف أن الجامعة العربية شهدت أسوأ أعوام تاريخها بهجومها علي الحريات، وأن الموقف العدائي الأعمي ضد الديمقراطية أضر بالقضية الفلسطينية، وتسبب في تقييد آلية تقييم الأمم المتحدة لأداء حكومة إسرائيل في احترام حقوق الإنسان داخل فلسطين المحتلة، واتهم مجالس حقوق الإنسان العربية بتجميل أوجه الحكومات أمام الغرب عدا مجلسي فلسطين والمغرب، لافتا إلي عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان 10 لقاءات فقط مع مسؤولين حكوميين مقابل 110 لقاءات مع ممثلي دول أجنبية، خلال 5 سنوات هي عمر المجلس.
وأكد زياد عبدالتواب، الباحث السياسي أن الدول العربية وأبرزها مصر والجزائر والسعودية وفلسطين سعت إلي إلغاء وتقويض آليات حماية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، لافتا إلي امتلاك المجموعتين العربية والأفريقية 26 صوتا من أصل 47 صوتا، تستخدم في الحد من دور المقررين الخاصين بالحقوق والحريات، وتغييب رقابة المنظمات الحقوقية لآليات الاستعراض الدوري الشامل لحالة الحريات في البلدان العربية .
كما قدم ممثلو دول مصر وفلسطين وباكستان في مايو الماضي ورقة تفرض قيودا علي دور المنظمات داخل مجلس حقوق الإنسان العالمي وتمنع حصولها علي معلومات وتقارير عن أدائه، لتعجز المنظمات بالتالي عن كشف جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين .

