14 / 11 / 2008

 "سنبنى مسجداً" اسم أطلقه مجموعة من طلاب التيار الاسلامى داخل الجامعة الأمريكية على أسرتهم التي أسسوها مع بدء العام الدراسي الحالي، ، مستهدفين الضغط على إدارة الجامعة لتخصيص مكاناً للصلاة داخل المجمع الدراسي الجديد بالتجمع الخامس.
 

الطلاب من جانبهم قالوا لجريدة اليوم السابع نحن لا نريد جامعاً عملاقاً ولكننا نطالب بمسجد صغير حتى نتمكن من إقامة الصلاة"، معتبرين أن من حقهم كمسلمين ممارسة شعائرهم الدينية في نفس المكان الذى يتلقون فيه تعليمهم، ويقول أحمد ربيع أحد مؤسسي الأسرة "جامعتنا مساحتها 260 فداناً، وأنشئت برأس مال 400 مليون دولار وبالتالي لا حجة لهم فى رفض طلبنا فى ظل توافر المكان والأموال".

المشاركون في الأسرة وجهوا الدعوة لطلاب الجامعة للاشتراك فيها والتضامن معها فى مطلبها، ولقيت الدعوى صدى واسعاً بين الطلاب بعد ان وجدوا نقص الخدمات الغذائية والسكنية المقدمة من إدارة الجامعة فى المقر الجديد، مما أحدث تفاعلاً بين الأسرة والطلاب ليصل عدد مؤيدي الاسرة إلى ما يقرب من 700 طالب"، كما أشار مصطفى سعيد طالب بالجامعة.

كما أشار الطلاب بأنهم لن يسكتوا عن حقوقهم واتفقوا على تنظيم عدد من المظاهرات والاحتجاجات داخل الجامعة لإيصال مطالبهم للإدارة، والتي تتمثل فى بناء المسجد وتحسين الخدمات الغذائية والرياضية، وفى حالة عدم تلبية الجامعة لمطالبهم قرروا أن تتوالى احتجاجاتهم مع تقديم طلب رسمى لمجلس الأمناء بتغيير رئيس الجامعة الدكتور ديفيد أرنولد.
ويذكر ان هذا التحرك الايجابي من قبل الطلاب داخل الجامعة دفع الإدارة إلى الجلوس معهم وتهدئتهم مع تقديم وعود بدراسة مطالبهم، خوفاً من وقوع ثورات داخل الجامعة على أساس دينى، بحسب مصدر داخل مجلس الأمناء قال لليوم السابع إن الجامعة رغم ذلك ترفض رفضاً باتاً بناء مسجد لأنها تريد الحفاظ على هويتها العلمانية.

يذكر أن عدد طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يبلغ 4500 طالب وطالبة.

مكانة المسجد في الإسلام
للمسجد في الإسلام مكانة عظيمة، فالمساجد بيوت الله في الأرض واحب الأمكنة إلى الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ). وكان أول عمل قام به رسول الله عند دخوله المدينة المنورة مهاجراً هو تحديد موقع المسجد .
والمسجد في الإسلام ليس مكان عبادة ومحلا لإقامة الصلاة فقط ، فالمساجد في الإسلام تبنى لأكثر من ذلك :
1. فالمسجد هو المدرسة التي تتربى فيها النفوس تربية روحية باتصالها بخالقها أثناء تأدية الصلاة والتعبد فيه .
2. والمسجد هو المدرسة التي يتعلم فيها المسلمون أمور دينهم ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الصحابة الإسلام في المسجد .
3. والمسجد كان القاعدة الحربية التي تجتمع فيها الجيوش وتعقد فيها الألوية ، وتنطلق للجهاد في سبيل الله لنشر الإسلام .
4. والمسجد كان دار القضاء والإفتاء والدعوة والإرشاد وتوعية المسلمين .
5. والمسجد كان داراً لمجلس الشورى تناقش فيه أمور الأمة على ضوء الكتاب والسنة .
 

ذلك هو جزء من رسالة المسجد في الإسلام ، فرسالة المسجد في الإسلام شاملة لا تدع أمرا من أمور الدين والدنيا إلا أحصته .
 

إدارة الجامعة الأمريكية .. والحرية !

تعنت الجامعة الأمريكية ليس جديدا عليها حيث منعت المنقبات من دخول الحرم الجامعى اللاتى قمن برفع دعوى قضائية على الجامعة., وقضت المحكمة لصالح المنقبات
ثم قامت الجامعة بتقديم طعن قوبل بالرفض من المحكمة الإدارية العليا يوم السبت 9/6/2007م وقضت بأحقية المنتقبات في دخول الجامعة الأمريكية، ورفضت الطعن الذي تقدمت به الجامعة الامريكية على حكم سابق لصالح المنتقبات.

ووصف نزار محمود غريب المحامي الحكمَ وقتها بأنه يؤكد خضوع الجامعة الأمريكية لرقابة القضاء المصري، وأن الأحكام الصادرة من دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا نهائية وتعَدُّ ملزمة لأي محكمة مستقبلاً، كما أن هذا الحكم يسري على أي مؤسسات تقع على أرض مصر فتخضع لدستورها وهي بلد مستقل، وطالب الجامعة الأمريكية بالامتثال للحكم، وإلا سيُضطَّرون للدخول في مرحله جديدة من المنازعات.