نفى الحرس الثوري الإيراني صحة الأنباء المتداولة بشأن تعرض المنشآت النووية في أصفهان لهجوم، في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأمريكي اليوم السبت أنه ضرب ثلاث ناقلات نفط إيرانية بعد استهداف بالصواريخ لسفن حربية تابعة للبحرية الأمريكية. 

 

وجاء في نص بيان نشرته وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية نقلاً عن الحرس الثوري بأصفهان: "في أعقاب نشر بعض الأخبار والمزاعم الكاذبة عبر الفضاء الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن تعرض المراكز والمنشآت النووية في محافظة أصفهان لهجوم من قبل العدو الأمريكي ـ الصهيوني، نؤكد لأهالي المحافظة الكرام أن هذه الأنباء عارية تمامًا عن الصحة، ولم يقع أي هجوم من قبل أمريكا أو الكيان الصهيوني على المنشآت النووية في أصفهان كما ورد في تلك الادعاءات".

 

وأضاف البيان أن "تداول مثل هذه الأخبار في الظروف الراهنة الحساسة يُعد نموذجاً لمحاولات الجهات المعادية إثارة البلبلة وإشاعة القلق بين المواطنين وزعزعة الاستقرار النفسي للمجتمع، وذلك من خلال استغلال منصات التواصل الاجتماعي وإعادة نشر أخبار تفتقر إلى مصادر موثوقة".

 

الجيش الأمريكي يضرب 3 ناقلات نفط إيرانية 


في غضون ذلك، أعلن الجيش الأمريكي اليوم السبت أنه ضرب ثلاث ناقلات نفط إيرانية بعد استهداف سفن حربية تابعة للبحرية بصواريخ، محذرًا من أنه "سيدمر، إذا لزم الأمر، أسطول النفط الإيراني المحدود والمعرض للخطر".

 

وأفاد بيان عسكري بأن حاملة طائرات أمريكية ومدمرة تمكنتا من تفادي "عدة هجمات إيرانية غير مبررة" أثناء قيامهما بدورية في المنطقة، ولم يُصب أي من أفراد القوات الأمريكية بأذى. وأضاف البيان أن ناقلتي نفط إيرانيتين "تعطلتا بشكل دائم"، بينما دُمرت الثالثة، وهي فارغة من حمولتها.

 

وجاء في البيان أن ناقلات النفط كانت جزءًا من شبكة سرية تساعد في تمويل الحرس الثوري الإيراني القوي ووكلائه المسلحين في المنطقة.

 

وفي وقت سابق، اتهمت إيران الولايات المتحدة بمهاجمة ناقلة نفط إيرانية بالقرب من جزيرة خارك في الخليج العربي.

 

وأعلنت الولايات المتحدة عن استهداف ناقلة نفط قبالة جزيرة خارك، وأخرى قرب جاسك. واستُهدفت الناقلة غير المحملة في خليج عُمان. ونشر البيان ما وصفه بمقاطع فيديو للهجومين.

 

وجاء ذلك بعد نحو أسبوع من استئناف الولايات المتحدة وإيران للهجمات بعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب المتقطعة التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير. وسعى كلا الجانبين إلى إلحاق أضرار عسكرية واقتصادية، وانهارت المفاوضات.

 

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر: "لن نتردد في الدفاع عن القوات الأمريكية، وإذا لزم الأمر، سندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف".

 

ترامب: الصراع الإيراني "أمر تافه" 


ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة الصراع في إيران بأنه "أمر تافه"، مدافعًا عن نائب الرئيس جيه دي فانس عقب تصريحه بأن أشهرًا من الهجمات المتقطعة في الشرق الأوسط ليست "حربًا".

 

وردًا على سؤال خلال نقاش في المكتب البيضاوي حول تصريحات فانس التي أدلى بها قبل يوم، قال ترامب إن الضربات الأمريكية على إيران أصبحت الآن "متقطعة" و"كثير من الناس لا يعتبرونها حربًا". وكلّف هذا الصراع دافعي الضرائب الأمريكيين أكثر من 37.5 مليار دولار، وأسفر عن مقتل 18 جندياً أمريكيًا.

 

قال ترامب: "أتفهم ما يقوله". وأضاف: "أسميه صراعًا عسكريًا لأنه أمر تافه بالنسبة لنا. إنه ليس بالأمر الجلل".

 

ورفض فانس، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض يوم الخميس، استخدام كلمة "حرب" لوصف قتال الولايات المتحدة مع إيران، وتجنب التنبؤ بأن الصراع الذي دام ستة أشهر سينتهي بحلول انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، والتي يحاول فيها الجمهوريون التمسك بأغلبيتهم الضئيلة في الكونجرس.