تعيش مدينة قنا الجديدة حالة من الغضب والاستياء بين عدد من المواطنين المتقدمين ضمن مشروع «سكن لكل المصريين 2» الإعلان رقم 15، على خلفية استمرار انتظارهم لسنوات طويلة دون حسم واضح لموقف الوحدات السكنية التي تقدموا للحصول عليها، وسط مطالبات متكررة بسرعة إنهاء إجراءات التخصيص والكشف عن مصير الطلبات.
وبحسب شكاوى عدد من المتضررين، فإن رحلة الانتظار بدأت منذ عام 2021، عندما تقدموا للحصول على وحدات سكنية ضمن المشروع، آملين في أن يكون المسكن الجديد بداية لحياة أكثر استقرارًا لهم ولأسرهم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإيجارات وصعوبة تحمل أعباء السكن بالنسبة لأصحاب الدخول المحدودة.
إلا أن السنوات مرت، بينما لا يزال عدد من المتقدمين، وفق رواياتهم، ينتظرون إجابات حاسمة بشأن موقفهم النهائي، وهو ما دفعهم إلى التوجه إلى جهاز مدينة قنا الجديدة للاستفسار عن تفاصيل الملف، ومعرفة أسباب التأخير والموعد المتوقع لإنهاء إجراءات التخصيص.
سنوات من الانتظار دون إجابات واضحة
يؤكد المتضررون أنهم لم يتقدموا للحصول على وحدات سكنية بصورة عشوائية، وإنما التزموا بالإجراءات والشروط المطلوبة، وسددوا المبالغ المالية المقررة، وانتظروا طوال السنوات الماضية على أمل أن تصل إليهم أخبار تحدد موعد حصولهم على الوحدات التي كانوا يعولون عليها في تأمين مستقبل أسرهم.
ويقول أصحاب الشكاوى إن طول فترة الانتظار جعل حلم الحصول على شقة يتحول تدريجيًا إلى مصدر للقلق، خصوصًا أن كثيرًا منهم اضطر إلى الاستمرار في السكن بالإيجار، في وقت أصبحت فيه تكاليف المعيشة والالتزامات الشهرية أكثر صعوبة.
ويرى المتضررون أن المشكلة لا تتعلق فقط بتأخر الحصول على وحدة سكنية، وإنما تمتد إلى غياب المعلومات الواضحة التي تمكنهم من معرفة موقفهم الحقيقي، وما إذا كانت طلباتهم لا تزال قائمة، ومتى يمكن استكمال إجراءات التخصيص، وما الخطوات المطلوبة منهم خلال المرحلة المقبلة.
غضب داخل جهاز مدينة قنا الجديدة
وخلال توجه عدد من المواطنين إلى جهاز مدينة قنا الجديدة للاستفسار عن مصير طلباتهم، سادت حالة من الاستياء بين المتقدمين، بحسب رواياتهم، بسبب عدم حصولهم على إجابات اعتبروها كافية بشأن موعد التخصيص أو الأسباب التي أدت إلى استمرار التأخير.
وتصاعدت حالة الغضب بين بعض الحاضرين، مع استمرار المطالبات بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالملف.
ويؤكد المتضررون أنهم لا يبحثون عن استثناءات أو مزايا إضافية، وإنما يريدون معرفة موقفهم بصورة رسمية وواضحة، خصوصًا بعد مرور سنوات طويلة على التقديم وسداد الالتزامات المالية المرتبطة بالمشروع.
«دفعنا ما علينا».. مواطنون يطالبون بمعرفة مصير أموالهم
ويتمسك المتقدمون بمطلب أساسي يتمثل في إعلان موقف واضح من الجهات المعنية، مؤكدين أن السنوات التي مرت جعلت الانتظار أكثر صعوبة، وأن استمرار عدم وضوح الرؤية يضع الأسر أمام ضغوط مالية واجتماعية متزايدة.
ويقول عدد من أصحاب الشكاوى إنهم دفعوا ما عليهم من التزامات وفق الإجراءات المحددة، ومن ثم فإن من حقهم الحصول على معلومات دقيقة بشأن مصير طلباتهم، خاصة أن الأمر يرتبط بأموال دفعوها، وخطط أسرية بنوها على أساس الحصول على مسكن ضمن المشروع.
ويضيف المتضررون أن بعض الأسر ظلت طوال هذه الفترة تؤجل قرارات مهمة في حياتها انتظارًا للوحدة السكنية، في حين اضطر آخرون إلى تحمل أعباء الإيجار بصورة مستمرة، وهو ما جعل استمرار الأزمة يمثل ضغطًا إضافيًا عليهم.
الإيجار يلتهم دخول الأسر
ويشير أصحاب الشكاوى إلى أن غالبية المتقدمين ينتمون إلى شرائح تبحث عن السكن الملائم في حدود إمكانياتها المالية، وأن مشروع «سكن لكل المصريين» يمثل بالنسبة لهم فرصة حقيقية للخروج من أعباء الإيجارات المرتفعة والحصول على مسكن مستقر.
لكن استمرار الانتظار، بحسب رواياتهم، أبقى الأسر أمام معادلة صعبة؛ فمن ناحية ينتظرون الوحدة التي تقدموا للحصول عليها، ومن ناحية أخرى يتحملون بصورة مستمرة تكاليف السكن والإيجار والمرافق ومختلف أعباء الحياة اليومية.
ويرى المتضررون أن مرور ست سنوات على بدء إجراءاتهم يجعل الحاجة إلى تدخل عاجل أكثر إلحاحًا، خصوصًا أن المسألة لم تعد بالنسبة لهم مجرد انتظار لإجراء إداري، وإنما أصبحت مرتبطة باستقرار أسر ومستقبل أطفال وحسابات مالية تحملها المواطنون لسنوات.
مطالب بالشفافية وسرعة الحسم
وطالب المتضررون بضرورة التعامل مع الملف بصورة أكثر وضوحًا، وإعلان موقف رسمي يجيب عن الأسئلة التي تشغل المتقدمين، وعلى رأسها: ما مصير الطلبات؟ ومتى سيتم التخصيص؟ وما أسباب التأخير؟ وهل هناك إجراءات أو مستندات جديدة مطلوبة من المواطنين؟
كما طالبوا بضرورة الاستماع إلى شكاوى المواطنين بصورة مباشرة، مؤكدين أن حسن التواصل بين الجهات المسؤولة وأصحاب الطلبات يمكن أن يسهم في تهدئة حالة الغضب وشرح الموقف للرأي العام والمتقدمين على حد سواء.
وشدد المتضررون على أن وجود كوادر إدارية تتعامل بشكل مباشر مع المواطنين وتستمع إلى مشكلاتهم يمكن أن يساعد في الوصول إلى حلول عملية، خاصة أن كثيرًا من حالات الغضب، بحسب وجهة نظرهم، تنشأ نتيجة غياب المعلومة أكثر مما تنشأ بسبب وجود المشكلة نفسها.
أسئلة معلقة منذ سنوات
ومع استمرار حالة الانتظار، تبرز مجموعة من التساؤلات التي يطرحها المتضررون بشأن ملف «سكن لكل المصريين 2» بمدينة قنا الجديدة، خاصة المتقدمين منذ عام 2021.
ويبقى السؤال الأبرز: ما مصير المتقدمين الذين انتظروا كل هذه السنوات؟
كما يطرح المواطنون تساؤلات أخرى حول الموعد الرسمي المتوقع لإعلان موقف التخصيص، والأسباب التي أدت إلى استمرار حالة عدم الوضوح، والجهة المسؤولة عن الرد على استفساراتهم وشكاواهم.
ويرى المتضررون أن الإجابة عن هذه التساؤلات بصورة رسمية وشفافة من شأنها إنهاء حالة الجدل وطمأنة الأسر التي ظلت طوال السنوات الماضية تنتظر تحقيق حلم امتلاك المسكن.
مطالب بتدخل عاجل
وطالب المتضررون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لفحص شكاواهم، ومراجعة موقف المتقدمين ضمن مشروع «سكن لكل المصريين 2» بمدينة قنا الجديدة، والعمل على سرعة إنهاء إجراءات التخصيص، مع إعلان التفاصيل أمام المواطنين بصورة واضحة.
كما طالبوا بضرورة الحفاظ على حقوق المتقدمين الذين التزموا بالإجراءات المطلوبة وسددوا المبالغ المالية المقررة، وعدم تركهم أمام حالة من الانتظار المفتوح دون جدول زمني أو معلومات رسمية.
وأكد أصحاب الشكاوى أن مطلبهم لا يتجاوز الحصول على حقهم في المعرفة أولًا، ثم معرفة الخطوات التي ينبغي عليهم اتخاذها للحصول على الوحدات التي تقدموا إليها، مؤكدين أن سنوات الانتظار الطويلة جعلت حسم الملف أمرًا لا يحتمل المزيد من التأجيل.

