تصر إدارة سجن المنيا شديد الحراسة على تنفيذ حكم إعدام بطيء بحق المعتقلين المرضى عبر المنع المتعمد لدخول الأدوية وتجاهل الحالات الصحية الحرجة.
وحملت مؤسسة جوار الحقوقية، رئيس المباحث أحمد صدقي ومعاونيه أحمد جمال وأحمد الكاشف المسؤولية الجنائية والأخلاقية الكاملة عن حياة أي معتقل يتعرض لمكروه بسبب هذا الإهمال الطبي المتعمد الذي يتنافى مع كل الشرائع ويمثل جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد.
وقالت إن حرمان المريض من دوائه وحقه في العلاج يعتبر سلاحًا قاتلًا ومجردًا من الإنسانية يستخدمه السجان بهدف تصفية خصومه بعيدًا عن أعين أي رقابة متناسيًا أن توفير الرعاية الصحية هو حق أصيل وليس منة من أحد.
وأشارت إلى أن كل أنة ألم تصدر من زنزانة مظلمة هي شاهد عيان على وحشية هذا النظام القمعي الذي يستبيح أرواح الأبرياء.
إصابات بالغة بين المحكومين بالإعدام
وشهد سجن المنيا شديد الحراسة مؤخرًا، إصابات بالغة بين عدد من المحكومين بالإعدام ونقل عدد منهم إلى مستشفى المنيا الجامعي.
وبحسب مؤسسة "جوار"، أُصيب خالد عسكر بكسور في الذراعين، ومحمود وهبة بكسور في الضلوع، فيما أُصيب محمود عبادة بكسور في الفك السفلي والأسنان، إلى جانب كسور في اليدين والساق، بينما تعرض آخرون لنزيف داخلي وفقدان للوعي وإصابات متفاوتة.
وجاءت هذه الإصابات إثر اعتداءات عنيفة على يد رئيس المباحث أحمد صدقي ومعاونيه أحمد جمال وأحمد الكاشف.
تجاوزات بحق الزائرات
وأفاد المصدر ذاته نقلاً عن شهادات لأسر معتقلين بأن إدارة سجن المنيا شديد الحراسة شهدت خلال الفترة الأخيرة تجاوزات بحق الزائرات، شملت إجراءات تفتيش مهينة وخلط زيارات العائلات مع زيارات الجنائيين، ما تسبب في زيادة معاناة الأسر.
وتتعمد إدارة السجن بتعليمات من رئيس المباحث أحمد صدقي ومعاونيه خلط زيارات العائلات مع أهالي الجنائيين بهدف التضييق عليهم وإهانتهم ومضاعفة معاناتهم في رحلة الشقاء التي يقطعونها من أجل الاطمئنان على ذويهم.
وتتكبد هذه الأسر المكلومة مشقة السفر لساعات طويلة من مختلف المحافظات وتتحمل نفقات باهظة من أجل لحظات قليلة لرؤية أبنائها فتصطدم بواقع مرير ومعاملة قاسية تفتقر لأدنى معاني المروءة والشهامة في محاولة يائسة من النظام تهدف إلى عقاب العائلات وتحطيم صمودها.

