دشّن مجموعة من سكان جزيرة الوراق المتمسكين بأراضيهم حركة جديدة تحت اسم "باقون في جزيرة الوراق" لتنظيم الرفض الشعبي لعمليات الإخلاء ونزع الملكية المستمرة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده عدد من أهالي جزيرة الوراق أمس الجمعة، عقب التطورات المتسارعة التي شهدتها جزيرة الوراق، وتركزت حول القيود المفروضة على دخول مواد البناء والاشتباكات المتبادلة بين قوات الأمن والأهالي الرافضين للإخلاء.
واندلعت اشتباكات عنيفة مطلع شهر أغسطس بين قوات الأمن وعشرات الأهالي في محيط "معدية القللي"، إثر تضييق أمني واعتراضات على الحواجز التي وضعتها الشرطة والقيود الصارمة المفروضة على نقل أي مستلزمات بناء للجزيرة.
ونظّم الأهالي اعتصامًا واحتجاجات واسعة أوقفوا خلالها حركة المعديات المخصصة لنقل المواد الإنشائية التابعة للمشروعات الحكومية داخل الجزيرة.
وطالبت الاحتجاجات بفك الحصار عن الأهالي والسماح لهم بإدخال مواد البناء لترميم منازلهم وتحسين الخدمات.
وألقت قوات الأمن القبض على عدد من الأهالي بتهمة "الاتجار بمواد البناء المحظورة"، إلا أنه تم الإفراج عن 3 منهم لاحقًا عقب تفاوض وتعليق مؤقت للاعتصام بوعود أمنية بتخفيف التضييق.
مطالب أهالي جزيرة الوراق
وانتهى الاجتماع الذي عقده أهالي جزيرة الوراق إلى إصدار القرارات الآتية:
- اتفق جميع الحاضرين على أن المطلب الرئيس الذي بُحّت الأصوات في مطالبة المسؤولين به هو: (تخصيص قطعة أرض داخل جزيرة الوراق لإنشاء منازل خاصة بهم بصورة منظمة كاملة الخدمات).
- مطالبة الدولة بتحقيق بعض المطالب العاجلة والضرورية لحين الانتهاء من الموافقة على المطلب الأول، وهي:
- تخصيص مكان داخل الجزيرة يكون وحدة صحية صغيرة لاستخراج تصاريح الوفيات، وتسجيل المواليد، وتقديم خدمات التطعيمات ورعاية الأسرة.
- إزالة مُخلّفات البناء.
ـ - توفير عدد مناسب من سيارات (كسح المجاري) بأجور رمزية.
- إعادة مكتب البريد لخدمة أصحاب المعاشات من كبار السن.
- السماح بدخول مواد البناء بصورة منظمة لمنع الاشتباكات المستمرة بين الأهالي ورجال الشرطة.
- ورفض المجتمعون رفضًا تامًا كل صور الفرقة والتخوين والإقصاء، وتبادل السباب والشتم التي قالوا إنها لا تمت لأخلاق أهل جزيرة الوراق بصلة. ودعا جميع الحاضرين إلى الاتحاد خلف الأهداف المشتركة، والابتعاد عن نقاط الخلاف.
تقديم المطالب إلى جهاز مدينة الوراق
- اتفق جميع الحاضرين على أن يتوجهوا جميعًا إلى جهاز مدينة الوراق يوم الثلاثاء الموافق 18 / 8 / 2026. في تمام الساعة العاشرة صباحًا لتقديم المطالب سالفة الذكر إلى رئيس جهاز مدينة الوراق، على أن يعودوا بعد أسبوع لمعرفة الرد عليها، على أن يُقدم هذه المطالب شخص واحد إلى رئيس الجهاز، ثم الانصراف من غير مناقشته أو غيره في أي شيء.
وشدّد جميع الحاضرين على أن الأمر لن يستغرق دقائق معدودات، وعليه فيحظر أي هتاف أو إساءة لأي أحد، فسوف نذهب في صمت ونعود في صمت، ومن يخالف ذلك فليس منا في شيء.
واتفق الحاضرون أيضًا على الاستمرار في توعية أهالي جزيرة الوراق بالتمسك ببيوتهم وأراضيهم، والتوقف عن أي صورة من صور البيع، من خلال ما يلي:
- التوعية الفردية، فيقوم كل واحد بتوعية جاره وأقاربه وأصدقائه.
- تشكيل لجان تمرّ على البيوت لتوعية أهلها، وتقوية عزائمهم، ورفع صور الإحباط واليأس التي عرفت طريقها إلى نفوس بعض أهل الجزيرة؛ نتيجة التضييقات المستمرة.
- تدشين هاشتاج (باقون في جزيرة الوراق) وتصوير مقاطع مصورة لكل فرد، يعلن كل واحد في مقطع خاص به عن تمسكه بالعيش في الجزيرة في منزل خاص به كامل الخدمات والمرافق، ورفض كل صور التضييق التي تدفع الأهالي إلى بيع بيوتهم وأراضيهم تحت زعم: (البيع بالتراضي).
وختم الأهالي بتوجيه نداء المسئولين، قالوا فيه: "إن دفعكم لأي مجتمع إلى أن يترك أرضه وبيته بتقديم مغريات فإنكم توصلون لمبدأ خطير يقضي بأن من يدفع أكثر أترك له وطني، فمن جعلتموه اليوم يفرّط في وطنه الصغير، فسيسهل عليه غدًا أن يفرّط في وطنه الكبير لمن يدفع له أكثر، فانتبهوا يا أولي الألباب، واعلموا أن المجتمعات المترابطة هي السد المنيع أمام كل عدو. فاعتبروا يا أولي الأبصار".

