شهدت منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة حريقًا هائلًا اندلع داخل مول «الأهرام ستور»، وسط أجواء من الذعر والهلع بين المواطنين والمارة، بعدما تصاعدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيف من المبنى، قبل أن تمتد النيران إلى أجزاء واسعة من المول وتلتهم محتويات عدد من الطوابق.

 

وأسفر الحريق، وفق المعلومات المتاحة، عن مصرع 3 أشخاص، بينهم سيدة تحمل الجنسية السودانية، فيما أصيب 9 آخرون بإصابات متفاوتة، تنوعت بين حالات اختناق وحروق متفرقة وجروح مختلفة.

 

 

بداية الحريق وامتداد النيران داخل المول

 

بدأت النيران، بحسب المعطيات الأولية، من الطابق الأرضي داخل المول التجاري، وسرعان ما امتدت إلى باقي أجزاء المبنى، وسط ارتفاع كثيف للدخان وصعوبة كبيرة في السيطرة على ألسنة اللهب التي انتشرت في عدد من الطوابق.

 

وأدى الانتشار السريع للحريق إلى حالة من الارتباك بين الموجودين في المنطقة، حيث سارع عدد من المواطنين والمارة إلى الابتعاد عن محيط المول، في الوقت الذي حاول فيه آخرون معرفة مصير المتواجدين داخل المبنى.

 

وبحسب ما جرى تداوله من موقع الحادث، فإن المبنى يتكون من عدة طوابق، وامتدت النيران من بدايتها في الطابق الأرضي إلى أجزاء أخرى من العقار، ما جعل التعامل مع الحريق أكثر صعوبة، خاصة مع تصاعد الدخان الكثيف الذي غطى محيط المنطقة.

 

 

حالة من الرعب بين المواطنين والمارة

 

وأثار الحريق حالة واسعة من الذعر بين السكان والمشترين والمارة في حدائق الأهرام، مع مشاهدة ألسنة اللهب وهي تتصاعد من المبنى، في مشهد دفع عددًا من الأشخاص إلى مغادرة المنطقة المحيطة بالمول خشية امتداد النيران أو وقوع انهيارات داخل المبنى.

 

وتجمع عدد من المواطنين في محيط موقع الحادث لمتابعة عمليات السيطرة على الحريق، بينما حاولت الأجهزة المعنية فرض نطاق أمني حول المكان لتسهيل أعمال الإطفاء والإنقاذ ومنع الاقتراب من المناطق الخطرة.

 

 

أحد السكان يتساءل عن تأخر سيارات الإطفاء

 

وفي خضم الحريق، عبّر أحد سكان المنطقة عن استيائه من سرعة وصول سيارات الإطفاء، مؤكدًا أن النيران استمرت في الاشتعال لفترة طويلة قبل أن تتعامل معها قوات الحماية المدنية بصورة كاملة.

 

وقال أحد السكان، بحسب ما نُقل من موقع الحادث: «سيارات الإطفاء اتأخرت كثير أثناء الاحتراق الكامل للمول»، متسائلًا عن أسباب تأخر وصول سيارات الحماية المدنية إلى موقع الحريق في الوقت المناسب.

 

وأثارت هذه الشهادة تساؤلات بين بعض الأهالي بشأن زمن الاستجابة للحريق ومدى سرعة وصول سيارات الإطفاء.