شهدت منطقة عزبة أبو حشيش التابعة لحي حدائق القبة في محافظة القاهرة، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، حادثًا مأساويًا إثر انهيار عقار سكني مكون من 4 طوابق، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، وسط استمرار أعمال الإنقاذ ورفع الأنقاض بحثًا عن أي أشخاص قد يكونون عالقين أسفل المبنى المنهار.

 

وبحسب ما أوردته صحف محلية، ارتفع عدد الوفيات جراء الحادث إلى 4 أشخاص، بينهم سيدة و3 فتيات، فيما أصيب 5 آخرون، وجرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما واصلت قوات الحماية المدنية جهودها في موقع الحادث للتعامل مع آثار الانهيار والتأكد من خلو الأنقاض من أي أشخاص آخرين.

 

 

عقار قديم يتحول إلى مأساة في عزبة أبو حشيش

 

وقع الانهيار في أحد العقارات السكنية القديمة بمنطقة عزبة أبو حشيش، وهي منطقة مأهولة بالسكان في نطاق حدائق القبة، حيث أدى سقوط المبنى إلى حالة من الهلع بين الأهالي، بالتزامن مع وصول قوات الإنقاذ إلى موقع الحادث.

 

وسارعت فرق الحماية المدنية إلى مباشرة أعمال البحث ورفع الأنقاض، في محاولة للوصول إلى أي ناجين أو ضحايا محتملين، في ظل صعوبة التعامل مع المباني المنهارة والحاجة إلى تنفيذ عمليات الرفع والبحث بصورة دقيقة لتجنب تعريض المحاصرين أو فرق الإنقاذ للخطر.

 

وتواصلت عمليات التعامل مع موقع العقار بالتزامن مع نقل المصابين إلى المستشفى، في الوقت الذي جرى فيه حصر الخسائر البشرية الناتجة عن الحادث.

 

 

تساؤلات حول العقارات القديمة وآليات الرقابة

 

وأعاد انهيار عقار حدائق القبة إلى الواجهة ملف العقارات القديمة والمباني الآيلة للسقوط، وكذلك آليات الرقابة على سلامة المنشآت السكنية ومدى فاعلية إجراءات المتابعة والصيانة والترميم قبل وصول المباني إلى مراحل خطرة تهدد حياة السكان.

 

وتثير حوادث انهيار العقارات القديمة بصورة متكررة تساؤلات حول مدى فاعلية منظومة حصر المباني التي تحتاج إلى ترميم أو إزالة، وآليات تنفيذ قرارات الجهات المختصة، خصوصًا في المناطق التي تضم عددًا كبيرًا من العقارات القديمة والمباني المتقادمة.

 

ولا تقتصر خطورة هذه المباني على سكانها فقط، وإنما تمتد إلى المارة والعقارات والمنشآت المجاورة، ما يجعل التعامل المبكر مع المباني التي تظهر عليها علامات الخطورة أمرًا بالغ الأهمية لتجنب وقوع كوارث مفاجئة.