كشفت منصة "متصدقش" نقلاً عن مصدر قضائي بارز بمكتب النائب العام عن تقدم أهالي وذوي ضحايا قبيلة "الحويطات" ببلاغ إلى النائب العام المستشار محمد شوقي عياد أول أمس الأربعاء، للمطالبة بانتداب قاضي تحقيق مستقل في واقعة مقتل 5 من أبنائها في منطقة القطامية بالقاهرة.

والضحايا هم:


• محمد أبو متروك الغنامي الحويطي.


• محمد حامد أبو متروك الغنامي الحويطي.


• نصر أبو عيد القعيص الغنامي الحويطي.


• محمد أبو سليمان الشلح الغنامي الحويطي.


• محمد أبو إبراهيم الشلح الغنامي الحويطي.

 

يعملون حراسًا لأحد المصانع

 

وبحسب التفاصيل، فإن الشبان الخمسة كانوا يعملون حراسًا لأحد المصانع، قبل أن يُعلن عن مقتلهم في ظروف لا تزال محل جدل، في ظل روايات تتهم قوات الأمن بتصفيتهم ميدانيًا داخل مقر عملهم.

 

في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية في بيان رسمي يوم الاثنين الماضي، عن مصرع 5 أفراد من "تشكيل عصابي سبق اتهامهم والحكم عليهم بالسجن في العديد من القضايا" حسبما وصفتهم، بعد "مبادرتهم بإطلاق الأعيرة النارية" تجاه قوات الأمن، التي تعاملت معهم أثناء توجهها لإلقاء القبض عليهم، وفق قولها.

 

ويطالب الأهالي بالتحقيق في الواقعة بشكل مستقل، للوصول إلى حقيقة ملابساتها.


وجاء في نص البلاغ، أن استمرار التحقيق بواسطة النيابة الجزئية في ظل وجود أطراف أمنية ذات نفوذ قد يؤدي إلى "حبس أوراق القضية في الأدراج" أو توجيه التحقيقات في مسار محدد يتجاهل طلبات الدفاع الأصلية.

 

واعتبر البلاغ أن أجهزة وزارة الداخلية تعتبر خصمًا أصيلاً ومباشرًا في هذه الواقعة، مما يجعل استقلال جهة التحقيق شرطًا وجوبيًا لإظهار الحقيقة وتطبيق العدالة.

 

انتداب قاضي تحقيق

 

وطالب البلاغ، بانتداب قاضي تحقيق، عبر قرار عاجل من النائب العام أو محكمة الاستئناف المختصة، لمباشرة الفحص والتحقيق الدقيق في واقعة مقتل الشباب الخمسة.

 

وطالب الأهالي أيضًا بأن تطلب النيابة العامة من قطاع الأمن الوطني بإجراء تحريات مستقلة، بعيدًا عن عناصر المباحث والقطاعات الأمنية المشاركة مباشرة في موقع الحدث.

 

كما طالبوا بالتحفظ الفوري الشامل على كافة الكاميرات الخاصة بالمصانع والمنشآت الواقعة في محيط موقع الحادث، وإحالتها إلى الفحص الفني بواسطة مختصين تكنولوجيين محايدين؛ إذ يخشى الأهالي من إتلاف التسجيلات.

 

إعادة فحص الجثامين

 

وطالبوا كذلك بـ"التشريح الطبي الشرعي الدقيق من خلال ندب لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعي لإعادة فحص الجثامين، وتحديد مسافات ومسارات إطلاق النار، وما إذا كانت الإصابات تشير إلى إطلاق من مسافات قريبة أو من الخلف، وبيان أثر وجسارة المقاومة المفترضة".

 

وأوضح الأهالي ودفاعهم في البلاغ أن المقتولين كانوا يعملون كـ"غفراء حراسة"، لـ"حماية مصانع تحت الإنشاء ومواقع بناء في منطقة القطامية، وهو عمل حر متعارف عليه بين أبناء القبائل في هذه المناطق المتاخمة للظهير الصحراوي".

 

وأضاف البلاغ أن المقتولين "كانوا في مواقع عملهم كسبًا للقمة العيش الحلال، ولم تكن لديهم أية مظاهر أو سلوكيات إجرامية تؤشر على إدارة أو تشكيل عصابي"، بحسب ما جاء به.

 

كما طالب بأن تحقق النيابة العامة بذاتها للرد على مسألة أن المجني عليهم مسجلين "مؤكدين أن هذا الأمر غير صحيح"، وطالبوا وزارة الداخلية والجهات القضائية بإعلان أرقام هذه القضايا إن وجدت، بحسب البلاغ.