أثارت الأحداث التي شهدتها مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ 16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم أمس، ورد فعل المدير الفني المصري حسام حسن على تلويح أحد مشجعي "التانجو" بالعلم الإسرائيلي في وجهه عقب انتهاء المباراة ردود فعل واسعة في الإعلام الإسرائيلي.
وعقب صافرة نهاية المباراة التي انتهت بخسارة المنتخب المصري 2/3، وهي الخسارة التي يعزوها المصريون إلى تواطؤ الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، ركض حسن باتجاه المشجع الذي لوّح بالعلم الإسرائيلي، وقام بالبصق عليه، وهو ما أثار عاصفة من الغضب في إسرائيل.
وقالت القناة الـ 14 الإسرائيلية إن سلوك المدير الفني المصري تعرض لانتقادات شديدة في جميع أنحاء العالم.
ونقلت عن صحيفة "أولا" الأرجنتينية أن حسن "أحدث فوضى"، ووصفته صحيفة "نيويورك بوست" بأنه شخص "فقد أعصابه"، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انتقد الكثيرون سلوكه بعد صافرة النهاية والمشاحنات التي تورط فيها.
وعلى الرغم من خيبة الأمل من توديع البطولة، إلا أن حسن أشاد بلاعبيه مؤكدًا أنهم التزموا بخطة اللعب جيًدً. وقال: "معظم لاعبينا من الدوري المصري، ومع ذلك أثبتنا قدرتنا على منافسة أي فريق"، مضيفًا أن الفريق سيسعى للبناء على هذا الإنجاز في التحديات القادمة.
https://www.c14.co.il/article/1612411
كراهية مصر لإسرائيل تمتد إلى الرياضة
ووضعت صحيفة "معاريف" موقف حسن الذي رأت أنه تجاوز كل الحدود في إطار ما وصفتها بالكراهية المتزايدة لإسرائيل في مصر.
وأشارت إلى أنه في المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة الأرجنتين، قال: "دعوا الفلسطينيين يعيشون"، وقبل ذلك، احتفل رافعُا العلم الفلسطيني بعد الفوز في دور الـ 32 على أستراليا.
وعلقت الصحيفة متسائلة: "قل لي يا حسام، هل فكرت يومًا في التواصل مع رئيسك والمطالبة بضم الفلسطينيين إلى بلدك العظيم؟".
ولفتت إلى أنه بعد أن خسرت مصر تقدمها بهدفين أمام أسوأ نسخة من الأرجنتين منذ ولادة مارادونا، كل ما يشغل بال حسن هو الركض لمواجهة مشجع أرجنتيني لوّح بالعلم الإسرائيلي أمام عينيه.
وتابعت الصحيفة: "يجدر بنا التوقف قليلًا عند ردة فعل المصريين الغاضبة بعد المباراة. صحيح أن الأرجنتين، في كل ما يتعلق بآلية الفيفا، تُذكّرنا بفريق مكابي لكرة السلة في أيام المحامي شيمون مزراحي الذهبية (مع من لعبوا حتى الآن؟ وماذا يحدث للحكام في هذه المباريات؟)، ولكن إذا كان حسام ورجاله مهتمين جدًا بإسرائيل، فلينظروا إلى مصير كل من تمنى عودة مكابي لكرة السلة في تلك السنوات. باختصار: لقد اختفوا أسرع من اختفاء سلاح الجو المصري في يونيو 1967".
وختمت الصحيفة ساخرة من نظرية المؤامرة التي انتشرت في مصر عقب الخسارة في الدقائق الأخيرة من المباراة، قائلة: "إليك الآن رواية جديدة يا حسام، انتبه: اليهود يسيطرون على الفيفا، وهم من دبروا فوز الأرجنتين. إضافةً إلى ذلك، فإن شقيقة الحكم في هادر هافار متزوجة من صهر حفيد أحد شيوخ صهيون، أولئك الذين ورد ذكرهم في كتاب بروتوكولات حكماء صهيون. وإذا لم يكن هذا كافيًا، فقد كان ميسي يومًا ما عند حائط المبكى. انشر هذا لكي يرى الجميع هذا الفساد!".
https://sport1.maariv.co.il/mundial-2026/article/1892921/
الحكم تجاهل علامة العنصرية
من جهته، علق موقع "آي 24 نيوز" الإسرائيلي على الإشارة التي احتج بها مدرب مصر على الحكم الفرنسي بعلامة "X" بكلتا يديه- الإشارة الرسمية للفيفا للتحذير من مظاهر العنصرية في الملعب.
وقالت: "بحسب لوائح الفيفا، كان من المفترض أن تؤدي هذه الإشارة إلى إيقاف المباراة فورًا للتحقيق في الحادثة، لكن الحكم تجاهل الإشارة وأشهر البطاقة الصفراء لحسن. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقبل دقائق من صافرة النهاية، وقع حادث خطير آخر على أرض الملعب عندما اقترب قائد الأرجنتين ليونيل ميسي من حسن وتبادلا كلمات حادة في مشادة كلامية ساخنة".
وأوضحت أنه "بالتزامن مع أعمال الشغب التي اندلعت على أرض الملعب، تحولت المباراة إلى عاصفة سياسية على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر مشجعين أرجنتينيين يلوحون بالعلم الإسرائيلي في المدرجات. حتى إن قناة لمصرية شهيرة على يوتيوب نشرت فيديو بعنوان "مصر خسرت أمام الصهيونية والحكم والفيفا"، اتهمت فيه الحكام بالتآمر المتعمد لإبقاء ميسي في البطولة، ووصفت الأرجنتين بأنها "فريق إسرائيلي بكل معنى الكلمة"، وربطت ذلك بعلاقات الرئيس ميلي مع بنيامين نتنياهو".
وذكرت أنه "في نهاية المباراة، شوهدت مواجهة مباشرة عندما لوح مشجع أرجنتيني بالعلم الإسرائيلي مباشرة في وجه المدرب حسن، الذي كان غاضبًا للغاية لكنه لم يستطع التصرف، فأفرغ غضبه على مصور كان يقف بجانبه".
وتابعت: "لقد اجتذبت الخلفية المتوترة المحيطة بالمدرب حسن الكثير من الاهتمام، حيث قام سابقًا برفع العلم الفلسطيني بعد فوزه في دور الـ 32، وتحدث علنًا عن القضية الفلسطينية، مما دفع مؤيديه إلى الادعاء بأن هذا كان مضايقة متعمدة ضده".
https://www.i24news.tv/he/news/sport/fifaworldcup2026/artc-866d532d
الانحياز لصالح الأرجنتين
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إنه في نهاية الخسارة المُحبطة والمُثيرة أمام الأرجنتين، لم يحتفل أحد في مصر، بل انشغلوا بتوجيه سلسلة من الانتقادات ضد الحكم فرانسوا ليتكسير، ومنظمي البطولة، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ونقلت تصريحات المهاجم مصطفى زيكو، الذي علق قائلاً: "كان الحكم ظالمًا. لقد ظلمنا ظلمًا بيّنًا وواضحًا، وأضاع جهد بلد بأكمله". وأضاف صاحب الهدف الثاني لمصر. "منذ البداية، كان ضدنا. ما كان ينبغي لنا أن نلعب بهذه الطريقة، بعد أن كنا متقدمين 2-0. البطولة غير عادلة".
https://www.ynet.co.il/sport/worldcup2026/article/bj4nmac7ml

