تعرض مخيم "ديكلة" التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، الواقع ضمن المناطق الحدودية التابعة لمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراق، لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة مفخخة، الخميس.

 

ووفقًا لما نقلته وكالة "شفق نيوز"، فإن الهجوم استهدف المخيم الواقع شمال محافظة أربيل، دون أن يسفر عن وقوع خسائر بشرية، لكنه تسبب في أضرار مادية داخل الموقع المستهدف.

 

 

تأكيد رسمي من الحزب المستهدف

 

وأكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، كريم بروزي، وقوع الهجوم، موضحًا أن طائرة مسيّرة استهدفت مخيم "ديكلة" في ساعات النهار.

 

وقال بروزي، في تصريحات لوكالة "شفق نيوز"، إن الطائرة سقطت داخل المخيم، مشيرًا إلى أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بين عناصر الحزب أو المدنيين الموجودين في الموقع، بينما خلف أضرارًا مادية في بعض منشآت المخيم.

 

وأوضح أن الجهات المختصة باشرت تقييم حجم الأضرار، بالتزامن مع تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط الموقع.

 

 

خمسة طائرات مسيّرة في الهجوم

 

وكشف مصدر أمني لوكالة "شفق نيوز" تفاصيل إضافية بشأن العملية، موضحًا أن الهجوم لم يقتصر على طائرة واحدة، بل نُفذ باستخدام خمس طائرات مسيّرة من طراز "حديد".

 

وأشار المصدر إلى أن جميع الطائرات سقطت في المحيط الخارجي للمقار والمستودعات التابعة للمخيم، وهو ما حدّ من حجم الخسائر، ومنع وقوع إصابات بشرية، رغم الانفجارات التي شهدتها المنطقة.

 

وأضاف أن طبيعة الهجوم تشير إلى محاولة استهداف منشآت محددة داخل المخيم، إلا أن الطائرات لم تتمكن من تحقيق إصابات مباشرة للأهداف الرئيسية.

 

 

السومرية: الاستهداف طال مقرًا للمعارضة الإيرانية

 

من جانبها، نقلت قناة "السومرية" عن مصدر في الأجهزة الأمنية العراقية، أن طائرة مسيّرة مفخخة استهدفت مقرًا تابعًا للمعارضة الإيرانية في منطقة "ديكلة".

 

وأوضح المصدر أن الانفجار وقع داخل محيط المقر، دون تسجيل خسائر في الأرواح، فيما باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في ملابسات الهجوم، وجمع الأدلة لتحديد الجهة المنفذة.

 

 

منطقة ذات أهمية استراتيجية

 

وتُعد منطقة "ديكلة" أو "ديكه" من المناطق ذات الأهمية الأمنية والاستراتيجية في إقليم كردستان العراق، إذ تقع عند نقطة فاصلة بين محافظتي أربيل والسليمانية، بالقرب من الحدود مع إيران.

 

وتضم المنطقة عددًا من مقار الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، التي سبق أن تعرضت خلال السنوات الماضية لهجمات صاروخية ومسيّرة، في ظل اتهامات متبادلة بين طهران وتلك الجماعات بشأن تنفيذ عمليات عبر الحدود.

 

ويمنح الموقع الجغرافي للمنطقة أهمية خاصة، كونها تمثل نقطة عبور ومراقبة رئيسية على الشريط الحدودي، الأمر الذي يجعلها محل اهتمام أمني متواصل.