ألمح عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة "الشروق"، وعضو مجلس الشيوخ إلى أن النظام الانقلابي في مصر قدم مساعدات عسكرية إلى دول الخليج، بناءً على طلبها في مواجهة الهجمات الإيرانية التي استهدفتها عقب الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير الماضي.

 

وقال الكاتب الموالي للأجهزة الأمنية نقلاً عن مصادر مطلعة، إن "مصر الرسمية قدمت للأشقاء فى الخليج كل ما طلبوه" منذ اندلاع الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران، ثم قرار طهران بالاعتداء على بلدان دول الخليج فى 28 فبراير الماضى.

 

وأضاف أن مصر بعثت برسالة واضحة إلى الأشقاء فى الخليج منذ الساعات الأولى للحرب مفادها: "ماذا تريدون منا، نحن جاهزون لكل أنواع المساعدة طالما أننا نملكها".

 

"الاستجابة لكل الطلبات"

 

وأشار إلى أنه خلال أيام الحرب الأربعين "تلقت مصر طلبات محددة من الأشقاء فى الخليج تطلب أشياء محددة بخلاف الدعم السياسى والدبلوماسى والمعنوى، وقد تمت الاستجابة لكل هذه الطلبات على أرض الواقع"، في إشارة إلى دعم عسكري محتمل.

 

ويعد ذلك خلافًا لما يتم تداوله في منصات التواصل الاجتماعي من انتقادات من جانب إعلاميين ومؤثرين في دول الخليج إلى مصر، ووصل الأمر إلى حد السخرية، من العبارة الشهيرة لـ (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي "مسافة السكة"، في إشارة إلى مسارعة مصر لرد أي تهديد قد يستهدف دول الخليج. 

 

وقال الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم في مداخلة تلفزيونية في مارس الماضي: "مصر، التي كنا نعتقد أنها أم الدنيا، اكتشفنا أنها زوجة الأب، لا تريد حتى أن تواسي أبناء زوجها الأول". 

 

ووصلت الانتقادات ذروتها في مقال نشره على منصة "إكس" أثار غضب كثيرين ممن وصفوه بالمسيئ لمصر. إذ كتب أنه خلال زيارته الأخيرة لمصر وجد عددًا كبيرًا من الكلاب المنتشرة في الشوارع، مدعيًا أن تلك الكلاب تنتهي بأكلها في المطاعم.

 

اعتبارات ومواءمات وتوازنات


وفسر حسين عدم الإعلان عن المساعدات المصرية لدول الخليج رسميًا سواء من قبل الدولة المصرية أو الحكومات الخليجية، بأن "هناك اعتبارات ومواءمات وتوازنات لم تسمح بهذا الإعلان بطريقة رسمية وعلنية".

 

وعلق قائلاً: "شخصيًا كنت أتمنى أن يعرف الجميع حجم ومقدار وطبيعة ما قدمته مصر للأشقاء فى الخليج تضامنًا معهم فى هذه المحنة التى مروا بها بفعل الاعتداءات الإيرانية، سبب التمنى، ليس استعراض ما قدمناه، بل حتى تتوقف الأصوات الفردية والكتائب الإلكترونية فى الجانبين عن ترديد أكاذيب لا يستفيد منها إلا أعداء المصريين والخلايجة".

 

وكانت منصة "ناتسيف" الإخبارية الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون الأمنية والعسكرية قالت مؤخرًا إن مصر نقلت أنظمة دفاع جوي إلى دول الخليج في الوقت الذي عززت فيه من منظومة دفاعها الجوي في سيناء إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. 


وأشارت إلى أنه "تم أخذ الأنظمة التي تم إرسالها إلى المملكة العربية السعودية والإمارات من الاحتياطيات التشغيلية للدفاع المصري في العمق (داخل البلاد وفي منطقة القناة) وليس من خطوط الدفاع الأمامية في سيناء". 

 

وأوضحت أن "قرار استخدام أنظمة "أمون" نابع من حقيقة أنها مناسبة بشكل خاص لاعتراض الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز - التهديد الرئيس في الخليج - بينما في سيناء، تفضل مصر امتلاك أنظمة بعيدة المدى للردع الاستراتيجي". 

 


https://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=24042026&id=54bb7a1e-fb15-4d39-96ef-f9c59fb57e5d