أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت خروج 7 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة في عدد من مناطق البلاد، نتيجة تعرضها لأضرار ناجمة عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات التصدي التي تنفذها منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، ما تسبب في فصل جزئي للتيار الكهربائي عن بعض المناطق، وسط جهود مكثفة لإعادة الخدمة في أسرع وقت ممكن.

 

وقالت المتحدث الرسمي باسم الوزارة، المهندسة فاطمة عباس جوهر حيات، إن الأضرار التي لحقت بخطوط نقل الطاقة جاءت في ظل الظروف الأمنية الراهنة، مؤكدة أن الفرق الفنية المختصة على أهبة الاستعداد للتحرك فور تأمين المواقع المتضررة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المعنية، من أجل البدء في تقييم حجم الأضرار ووضع خطة الإصلاح المناسبة وفق أعلى معايير الأمن والسلامة.

 

وأضافت حيات أن الوزارة تتابع التطورات لحظة بلحظة، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة للاستجابة لأي أعطال طارئة على الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية الخدمة بأقصى قدر ممكن، رغم التحديات الميدانية التي تفرضها الأوضاع الحالية. وأكدت أن الأولوية في هذه المرحلة تنصب على حماية سلامة الفرق الفنية والعاملين في مواقع الإصلاح، بالتوازي مع تسريع وتيرة إعادة التيار إلى المناطق المتضررة.

 

وفي السياق ذاته، أوضحت الوزارة أن انقطاع التيار كان جزئيًا ومحدودًا في بعض المناطق، وأن العمل جارٍ على إعادة التغذية الكهربائية تدريجيًا حالما تسمح الظروف الأمنية بدخول الفرق المختصة إلى المواقع المتضررة. كما دعت المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالهدوء والتعاون مع التعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، مع ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير المؤكدة.

 

وشددت الوزارة على أن البيانات الرسمية الصادرة عنها وعن الجهات الحكومية المختصة هي المصدر الوحيد المعتمد لمتابعة المستجدات المتعلقة بوضع الشبكة الكهربائية والإجراءات الجارية لإصلاح الأعطال. وأكدت استمرارها في موافاة الرأي العام بكل جديد أولًا بأول، بما يعكس حرصها على الشفافية وطمأنة السكان بشأن الجهود المبذولة لمعالجة الوضع.

 

من جانبه، أعلن الجيش الكويتي أن أصوات الانفجارات التي قد تكون سُمعت في بعض أنحاء البلاد تعود إلى اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية. وأوضح في بيان رسمي أن القوات المسلحة تتعامل مع التهديدات الجوية وفق الإجراءات الدفاعية المعتمدة، داعيًا الجميع إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم التجمهر أو الاقتراب من المواقع التي قد تشهد عمليات ميدانية.

 

ويعكس هذا التطور حجم التحديات التي قد تواجه البنية التحتية الحيوية في ظل التصعيد الأمني، خاصة ما يتعلق بقطاع الكهرباء الذي يعد من أبرز القطاعات الخدمية المرتبطة بحياة السكان اليومية. وفي هذا الإطار، تتواصل جهود المؤسسات الرسمية في الكويت لاحتواء التداعيات الفنية والأمنية، والعمل على الحد من تأثيرها على المواطنين والمقيمين.

 

وفي ختام بيانها، رفعت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة دعاءها بأن يحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه، وأن يديم على البلاد نعمة الأمن والأمان والاستقرار، مؤكدة أن جميع أجهزتها تبقى في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي مستجدات طارئة.