شنّ الجيش الإسرائيلي موجة جديدة من الهجمات على طهران مساء السبت، استهدفت للمرة الأول البنية التحتية النفطية، في خطوة تهدف إلى الإضرار بإيرادات الدولة وتعميق الضغط على النظام الإيراني.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصدر إسرائيلي، أن إسرائيل بدأت، في إطار هذه الخطوة، بمهاجمة نحو 30 خزان نفط في أنحاء إيران.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام تابعة للمعارضة الإيرانية بأن من بين الأهداف التي استُهدفت مستودعات نفط قرب مصفاة طهران، بالإضافة إلى مستودعات في منطقتي كوهك وشهران شمال غرب العاصمة، وفي كرج. كما أفادت وكالتا أنباء فارس وماهر الإيرانيتان بتعرض مستودع نفط جنوب المدينة لهجوم شنته طائرات حربية إسرائيلية وأمريكية.
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن هذا الهجوم هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب ضد البنية التحتية النفطية في إيران. وعقب الهجوم، اندلع حريق في مجمع خزانات الوقود، وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد بكثافة في المنطقة.
إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية
وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية يهدف إلى الإضرار بالقدرات الاقتصادية للنظام الإيراني، الذي يعتمد جزء من دخله على بيع النفط ومشتقاته، بما في ذلك إلى الصين. ووفقًا للمصادر، نُفذ الهجوم في ساعات المساء الأولى، من بين أمور أخرى، بهدف "إثارة الوعي لدى الرأي العام في طهران".
وفي وقت سابق مساء اليوم، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفارين، لوسائل الإعلام إن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق هجماته على الصناعات العسكرية الإيرانية في الأيام الأخيرة.
وأضاف أنه بعد الهجوم على منظومة الصواريخ الإيرانية، بدأت الهجمات أيضًا على المنشآت المستخدمة في تطوير وإنتاج الصواريخ والأسلحة.
وبحسب دافرين، فقد هاجمت مئات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو، منشأتين رئيسيتين لإنتاج الصواريخ الباليستية في إيران في الأيام الأخيرة - في منطقتي بارشين وشاهرود.
وقال إن الهجوم الذي نُفذ الخميس في منطقة بارشين استهدف البنية التحتية لإنتاج المكونات الأساسية المستخدمة في تطوير الأسلحة. ومن بين هذه المواقع، مصانع إنتاج المتفجرات لرؤوس الصواريخ الباليستية، ومرافق إنتاج المواد الخام لمحركات الصواريخ، ومركب خلط وصبّ محركات الصواريخ، ومرافق البحث والتطوير وتجميع صواريخ كروز المتطورة.
وأضاف دافرين أن موقعًا لإنتاج الصواريخ الباليستية تابعًا للحرس الثوري في منطقة شاهرود، على بُعد حوالي 2000 كيلومتر من إسرائيل، تعرض لهجوم الليلة الماضية.
وأوضح أن هذا الموقع مسؤول عن إنتاج جزء كبير من الصواريخ التي تُطلق على إسرائيل والمنطقة. ويزعم الجيش الإسرائيلي أن الهجوم ألحق أضرارًا جسيمة بالقدرة الإنتاجية للموقع.
هجوم على بنى تحتية في طهران
بالإضافة إلى ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بشن موجة أخرى من الهجمات خلال الليل على بنى تحتية في طهران. واستهدفت إحدى الهجمات الرئيسة مقر قيادة الدفاع الجوي التابع لسلاح الجو التابع للحرس الثوري، المسؤول عن إدارة الوضع الجوي وحماية الأجواء الإيرانية.
ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد استهدفت الهجمات أنظمة الدفاع الجوي، والمقر الرئيس، ومستودعات الإمداد، ومبانٍ أخرى مجاورة للمقر. كما استهدفت الهجمات موقعًا آخر، يزعم الجيش الإسرائيلي أنه كان يُستخدم لتصنيع وإطلاق الصواريخ الباليستية، ويضم مستودعات أسلحة تابعة لفيلق القدس.
https://www.maariv.co.il/news/military/article-1293246

