خيّم الحزن العميق على مركز دشنا بمحافظة قنا، بعدما تحولت رحلة عودة 7 شباب من العمل في ليبيا إلى فاجعة مأساوية على طريق مطروح–النجيلة، حيث لقوا مصرعهم في حادث تصادم مروع أثناء توجههم إلى مسقط رأسهم لقضاء شهر رمضان مع أسرهم.

 

الحادث الذي وقع صباح الاثنين لم يخلّف فقط ضحايا ومصابين، بل ترك وراءه صدمة واسعة في قريتي نجع سعيد ونجع عزوز، اللتين تحوّلتا إلى سرادق عزاء كبير فور وصول نبأ الكارثة.

 

ووفقًا لمصادر محلية، فإن الضحايا كانوا يعملون في ليبيا منذ سنوات، وقرروا العودة قبل حلول شهر رمضان لقضائه بين ذويهم.

 

غير أن الطريق الذي كان يفترض أن يقودهم إلى لمّ الشمل العائلي، انتهى بمأساة دامية بعدما اصطدمت سيارة أجرة كانوا يستقلونها بسيارة نقل ثقيل بالكيلو 55 في منطقة المثاني على طريق مطروح–النجيلة، ما أدى إلى اشتعال السيارتين بشكل كامل.

 

وأسفر التصادم العنيف عن مصرع 7 أشخاص تفحمت جثامينهم بالكامل، وإصابة 6 آخرين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والعلاج اللازم.

 

وبحسب إفادات من أهالي القريتين، فإن الضحايا كانوا معروفين بحسن السمعة والسيرة الطيبة، وهو ما ضاعف من حالة الحزن بين الأهالي.

 

وتضم قائمة المتوفين: علي التقي محمد خليفة، وعلاء علي محمود، ومحمود جابر أحمد حفني، وحمزة حسين علي حسين، ومجدي عطيتو علي مصطفى، وناصر محمود إسماعيل، وحفيده. وأكد أحد سكان المنطقة أن القريتين تعيشان حالة من الصدمة منذ تلقي الخبر، إذ توافد الأهالي إلى منازل أسر الضحايا لتقديم واجب العزاء، وسط دعوات بالرحمة للمتوفين والصبر لذويهم.

 

المشهد في دشنا لم يقتصر على الحزن فقط، بل امتد إلى حالة من التساؤلات والقلق بين المواطنين بشأن تكرار حوادث الطرق، خاصة على الطرق الصحراوية التي تشهد كثافة في حركة السفر بين المحافظات الحدودية ومناطق العمل بالخارج. ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الحوادث الدامية التي شهدتها عدة طرق خلال الفترة الأخيرة، رغم ما تعلنه الجهات الرسمية من استثمارات ضخمة في تطوير شبكة الطرق والكباري وتحسين البنية التحتية.

 

وتشير بيانات رسمية إلى إنفاق مليارات الجنيهات على مشروعات تطوير الطرق ضمن خطط تستهدف رفع كفاءة النقل وتقليل معدلات الحوادث، إلا أن تكرار مثل هذه الكوارث يثير تساؤلات لدى مواطنين وسائقين حول مدى انعكاس تلك المشروعات على مستوى الأمان الفعلي على الأرض.

 

شاهد الحادث: