أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن إسرائيل ومصر منعتا معظم الفلسطينيين الذين كان من المفترض أن يعبروا معبر رفح يوم الإثنين، سواءً المغادرين أو العائدين إلى قطاع غزة.
وفُتح المعبر لأول مرة الإثنين، وكان من المقرر أن يستخدمه 100 من السكان للدخول إلى قطاع غزة أو الخروج منه.
وبحسب مصادر فلسطينية ومصرية، منعت إسرائيل 38 فلسطينيًا من أصل 50 حاولوا دخول القطاع عبر المعبر، وأعادتهم إلى الجانب المصري.
وذكرت المصادر نفسها أن الفلسطينيين واجهوا صعوبات أيضًا في مغادرة غزة، فمن بين 50 مريضًا ومرافقيهم الذين أرادوا تلقي العلاج خارج القطاع، لم يغادر سوى 15 شخصًا.
https://www.haaretz.co.il/news/politics/2026-02-03/ty-article/.premium/0000019c-2283-d5b8-ad9c-f38f66520000
في السياق، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، أنّها تابعت إعادة عمل معبر رفح بعد فتحه الإثنين، مشيرة إلى مغادرة 8 مواطنين من المرضى ومرافقيهم من القطاع، فيما وصل إلى في ساعة متأخرة من الليل 12 مواطنًا فقط، بينهم 9 نساء و3 أطفال، حيث قُدمت لهم الرعاية الفورية واستُكملت إجراءات وصولهم.
12 عائدًا إلى غزة
ونتصف ليل الاثنين، وصلت حافلة تقل 12 مسافرًا من العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، حيث أفادت مصادر محلية بوصول الحافلة إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وعلى متنها 12 مسافرًا فقط.
وقالت مسنّة فلسطينية عادت إلى غزة، إنها خضعت لتحقيق استمر نحو ثلاث ساعات لدى قوات الاحتلال، فيما ذكرت سيدة أخرى أن الجنود منعوا العائدين من إدخال مقتنياتهم الشخصية، وقام أحدهم بسحب لعبة من يد طفل.
وأضافت شهادات أخرى أنّ الاحتلال هدد النساء العائدات بإجبارهن على الاختيار بين الأسر أو العمالة، بعد إخضاعهن لتحقيقات مطولة شملت تقييد الأيدي وتغطية الأعين لساعات.
وأكدت سيدات أنّ هذه الممارسات تعكس سعي الاحتلال لمنع عودة أهالي غزة وتهجير أعداد كبيرة من سكان القطاع.
وروت سيدة أخرى، وهي تبكي، شهادتها قائلة: "اليهود كانوا بدهم ياخذوني أسيرة، وبعد ساعة ونصف بالعافية طلعوني (أفرجوا عني)"، في مشهد يلخص حجم الانتهاكات التي يتعرض لها العائدون عبر معبر رفح، كما نقلت منصة "لاجئين".
استخباراتي سابق: فتح معبر رفح سيكلفنا غاليًا
إسرائيليًا، حذر المقدم (احتياط) آفي كالو، وهو ضابط استخباراتي سابق رفيع المستوى من العواقب الوخيمة لفتح معبر رفح، قائلاً: "إسرائيل تُدار من قِبل عوامل خارجية، وهذه الخطوة ستكلفنا غاليًا. إنها تعني تهريب الأسلحة وانتهاك الرقابة".
واعتبر كالو في تصريحات إلى إذاعة "كول باراما"، أن فتح معبر رفح، على الرغم من كل آليات التفتيش التي يتم الحديث عنها، "يُعدّ نبأً سيئًا لأمن البلاد".
وأضاف: "هذا يعود إلى النقاش الدائر حول "اليوم التالي"- إسرائيل لا تُحدد وتيرة العمل، بل تُدار من قِبل عوامل خارجية مثل قطر وتركيا".
وتابع: "فتح المعبر يعني رقابة أقل واحتمالية أكبر لتهريب الأسلحة. هذا حدث لم يُدار بشكل جيد، وقد يُعرّض مقاتلينا في المستقبل لأحداث سلبية داخل قطاع غزة".
https://kol-barama.co.il/item/%D7%98%D7%A2%D7%95%D7%AA-%D7%90%D7%A1%D7%98%D7%A8%D7%98%D7%92%D7%99%D7%AA-%D7%91%D7%9B%D7%99%D7%A8-%D7%9C%D7%A9%D7%A2%D7%91%D7%A8-%D7%91%D7%90%D7%9E%D7%9F-%D7%9E%D7%96%D7%94%D7%99%D7%A8-%D7%9E/

