شهد طريق السويس–الإسماعيلية الصحراوي، حادثًا جديدًا يُضاف إلى سلسلة الحوادث المتكررة على الطرق السريعة، بعدما انقلبت سيارة ميكروباص تقل عددًا من الركاب، ما أسفر عن إصابة 10 أشخاص بإصابات متفرقة، جرى نقلهم إلى مجمع السويس الطبي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

 

وبحسب مصادر طبية، تنوعت الإصابات بين كسور وجروح وكدمات متفرقة، فيما أكدت الجهات المعنية أن الحالات تخضع للفحوصات الطبية والمتابعة داخل المستشفى، دون الإعلان حتى الآن عن وقوع وفيات.

 

وتلقت غرفة عمليات مرفق إسعاف السويس بلاغًا يفيد بانقلاب سيارة أجرة على الطريق الصحراوي الرابط بين السويس والإسماعيلية، وانتقلت 7 سيارات إسعاف إلى موقع الحادث، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمصابين وتأمينهم طبيًا قبل نقلهم إلى المستشفى.

 

ويُعيد هذا الحادث إلى الواجهة تساؤلات قديمة متجددة حول أسباب تكرار حوادث الطرق، خاصة على المحاور السريعة، وما إذا كانت تعود لعوامل بشرية مثل السرعة والإهمال، أم لأسباب فنية تتعلق بحالة الطريق أو غياب الإرشادات المرورية الكافية.

 

طرق مطوّرة وحوادث متكررة

 

ويأتي الحادث في وقت تؤكد فيه البيانات الرسمية أن الدولة أنفقت مليارات الجنيهات خلال السنوات الأخيرة على تطوير شبكة الطرق والكباري، ضمن خطط موسعة تستهدف تحسين البنية التحتية، وتسهيل حركة النقل، وتقليل معدلات الحوادث.

 

إلا أن هذه التصريحات تصطدم، وفق آراء متداولة في الشارع، بواقع ميداني مختلف، حيث يرى مواطنون وسائقون أن الطرق المطوّرة لا تحافظ دائمًا على مستوى الأمان المطلوب، وأن بعض المشروعات التي يتم افتتاحها وسط احتفالات رسمية وتغطيات إعلامية مكثفة، سرعان ما تتدهور حالتها بعد فترة قصيرة من التشغيل.

 

غياب الصيانة ونقاط الخطر

 

ويشير منتقدون إلى أن غياب الصيانة الدورية الفعالة يمثل أحد أبرز أسباب تكرار الحوادث، لافتين إلى عودة الحفر والتشققات وافتقار بعض الطرق إلى الإضاءة الكافية أو اللوحات الإرشادية الواضحة، فضلًا عن نقاط التفاف خطرة لا يتم التنبيه إليها بشكل كافٍ.