شهد طريق بلبيس – السلام بمحافظة الشرقية حادثًا جديدًا يضاف إلى سجل حوادث الطرق الدامية، بعدما انقلبت سيارة ربع نقل كانت تُقل عاملات وسائقين، ما أسفر عن إصابة 13 شخصًا بإصابات متفرقة، بينهم فتيات قاصرات، وسط حالة من الذعر والغضب الشعبي بسبب تكرار هذه الوقائع التي تحصد أرواح العمال البسطاء بشكل شبه يومي.
وبحسب مصادر طبية وأمنية، وقع الحادث بعد منطقة المظلات في اتجاه مركز بلبيس، عندما فقد سائق سيارة ربع نقل السيطرة على عجلة القيادة، ما أدى إلى انقلاب السيارة على جانب الطريق، لتتناثر أجساد المصابين وسط الطريق في مشهد مؤلم، استدعى تدخلًا عاجلًا من الأهالي وسيارات الإسعاف.
وأكدت المصادر أن جميع المصابين من قرية بني عليم التابعة لمركز بلبيس، وكانوا في طريقهم إلى أعمالهم، في ظروف عمل شاقة تعتمد غالبًا على سيارات نقل غير مخصصة لنقل الركاب، ما يزيد من حجم المخاطر اليومية التي يواجهها العمال، خصوصًا النساء.
قائمة المصابين
السائقان المصابان:
سليم رضا مسلم (17 عامًا)
يوسف محمد أحمد شعيب (16 عامًا)
العاملات المصابات:
نجلاء فتحي محمد شديد (50 عامًا)
انتصار محمد أحمد (50 عامًا)
آية محمد فتوح (30 عامًا)
سارة سعيد فتحي (19 عامًا)
منة سعيد فتحي (17 عامًا)
منة أحمد مصطفى (16 عامًا)
نورا أحمد علي (18 عامًا)
علياء عماد محمد (18 عامًا)
عبلة رمضان الشحات (23 عامًا)
مريم حسن محمد (18 عامًا)
نورا أيمن محمد (16 عامًا)
وجرى نقل جميع المصابين إلى مستشفى بلبيس المركزي لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، حيث تنوعت الإصابات بين كدمات وسحجات وكسور خفيفة، مع استمرار المتابعة الطبية لبعض الحالات.
شلل مروري وغضب في الشارع
وتسبب الحادث في شلل مروري ملحوظ على الطريق، استمر لساعات، قبل أن تتمكن الجهات المختصة من رفع آثار الحادث وإعادة فتح الطريق جزئيًا، وسط حالة من الاستياء بين السائقين والمواطنين.
لكن الغضب لم يقتصر على تعطل الحركة المرورية، بل امتد إلى سخط شعبي واسع بسبب تكرار حوادث الطرق التي يكون ضحاياها في الغالب من العمال البسطاء، خاصة العاملات اللاتي يُجبرن على ركوب سيارات غير آمنة للوصول إلى أماكن عملهن.
طرق تُفتتح بالتصريحات وتنهار على الأرض
أعاد الحادث إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول أزمة الطرق في مصر التي تشهد حوادث متكررة رغم التصريحات الحكومية المستمرة عن إنفاق مليارات الجنيهات على تطوير شبكة الطرق والكباري.
ويؤكد مواطنون ونشطاء أن الواقع الميداني لا يعكس هذه الأرقام، مشيرين إلى أن كثيرًا من الطرق التي تُفتتح وسط احتفالات رسمية وضجيج إعلامي، تتدهور سريعًا، لتعود الحفر والتشققات ونقاط الخطر، دون صيانة حقيقية أو رقابة فعالة.

