أعلن خليل الحية، رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، مساء أمس السبت، موافقة الحركة على مقترح جديد للتهدئة تسلمته من الوسطاء المصريين والقطريين.
وجاء ذلك في كلمة متلفزة للحية، أكد خلالها أن حماس تعاملت مع المقترح بإيجابية، متمنيًا ألا تعرقل إسرائيل هذه الجهود.
 

جهود وساطة ومساعي لتحقيق التهدئة
   وفقًا للحية، فقد استلمت حماس المقترح قبل يومين، ودرسته بمرونة وتفاعل إيجابي، وأعلنت موافقتها عليه.
وشدد على أهمية الالتزام بالاتفاقات السابقة، قائلًا: "واهم من يعتقد أننا سنسلم قطاع غزة إلى جهة مجهولة يتحكم فيها الاحتلال"، مؤكدًا أن سلاح المقاومة يظل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به.

كما أشار الحية إلى أهمية تفعيل الاتفاقات السابقة، داعيًا الإخوة في مصر إلى الإسراع في تشكيل اللجنة المتفق عليها لإدارة قطاع غزة.
وذكر أن الحركة قد أبدت استعدادها للتعاون مع المقترح المصري بهذا الشأن، ووصلت إلى مراحل متقدمة في تنفيذ الخطوات المطلوبة.
 

مضمون المقترح الجديد وتحديات التنفيذ
   فيما لم يكشف الحية عن تفاصيل المقترح الجديد، أفادت تقارير إعلامية بأن المبادرة التي تقدمت بها مصر وقطر تهدف إلى تحقيق تهدئة في غزة تمهيدًا لبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق، التي بدأت في 19 يناير الماضي بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي، قد انتهت مطلع مارس 2025.
ورغم التزام حماس ببنود المرحلة الأولى، إلا أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم بجرائم حرب وفق جهات دولية، تراجع عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية استجابة لضغوط من أوساط يمينية متطرفة في حكومته، وفقًا لإعلام عبري.
 

استئناف العدوان الإسرائيلي وردود الفعل الدولية
   في 18 مارس الجاري، أعادت إسرائيل شن هجماتها على قطاع غزة بعد توقف نسبي، حيث أسفرت الغارات عن آلاف الشهداء والجرحى، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
ووُصفت هذه الاعتداءات بأنها استمرار لسياسة "الإبادة الجماعية" التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023، مما زاد من حجم المأساة الإنسانية التي تعاني منها غزة.