توقع أحمد سليم، نائب المدير العام للبنك العربي الأفريقي تكرار وضع الإرجنتين عام 2002 الكارثي لمصر وللاقتصاد الوطني في حالة طرح حكومة الانقلاب لـ 8 مليار دولار على أقل تقدير خلال العام المقبل بفائدة ليس لها مثيل في أي مكان بالعالم، وفق ما صرح محمد معيط نائب وزير مالية الانقلاب.

وقال سليم، إن الخطر سيكون أشد ضراوة في مصر عنها في الإرجنتين خاصة مع الوضع السياسي الحالي، مضيفًا أن مصر ليس لديها ما تسدد به فوائد هذه السندات خاصة مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وشدد على رفضه التام للجوء لمثل هذه السندات، مضيفًا أن المالية لم توضح مدى الاستفادة منها وإلى أي قطاع ستوجه، مشيرًا إلى أن نسبة 3% كفائدة على مثل هذه السندات كثيرة جدًا ناهيك عن 6.5% كفائدة كما صرح نائب وزير مالية الانقلاب.

ولفت سليم، إلى وجود احتمالات كبيرة باتجاه مصر إلى الإفلاس في حالة عدم قدرتها على سداد هذه الفوائد الدولارية إلى جانب قروض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مؤكدا أن الدول الدائنة لن تتنازل عن سداد أموالها في الوقت المحدد وهو ما قد يضع الدولة في مآزق خطير.

متخوفا من تكرار السيناريو الذي تعرضت له مصر خلال حكم الخديوي إسماعيل عام 1882 عند إنشاء قناة السويس الأمر الذي دعا الدول الأجنبية إلى اللجوء إلى فرنسا وانجلترا للرقابة على المالية المصرية والتحكم فيها وهو ما أضاع قضية الاستقلال الوطني قائلا: "قد يتكرر الأمر في الوقت الحالي بصورة أكبر تحد من استقلال مصر وتضعها تحت الاحتلال الفعلي".