وكالات
الدكتور كمال محمد الصبحي ، وهو أستاذ جامعي سابق ومدير واستشاري في إدارة المشاريع التطويرية واتخاذ القرارات .. كتب مقال بعنوان " أعيدوا مرسي لمصلحة مصر" وفي عودة مرسي – اذا حصلت بالطريقة التي أصفها هنا - مصلحة كبرى لمصر ودول الخليج والدول العربية وكافة دول العالم والسلم الدولي
 ولأننا نريد أن نحمي مصرا من الهاوية التي تسير اليها حاليا. واستند في ذلك الى جملة أمور الخص بعضها فيما يلي وأعتذر عن استعراض البعض الآخر لضيق المكان، ولأسباب لن تخفى على السياسي المحنك، فليس كل ما يُعرف يقال: (1) الكفاءة الإدارية: أثبت الحكومة المصرية الحالية عدم وجود قدرة ادارية لديها لحل مشاكل مصر الشقيقة. (2) عدم الإستماع لنصائح الملك عبدالله: يعتبر الملك عبدالله بن عبدالعزيز أحد حكماء العرب اليوم، وهو لم يقصر في الوقوف مع مصر ، ومواقفه معروفة لن تخفى الا على حاسد. وقد نصح الملك عبدالله الرئيس الحالي نصائح واضحة في خطاب معلن ومعروف، وهي نصائح تكتب بماء من الذهب، ولعل أهمها دعوته الى حل المشاكل والتقارب مع الجميع في دولة مصر الشقيقة، ذلك أنه يصعب التصديق بأن مصر ستبقى تعيش على المساعدات لفترة طويلة. إلا أن الحكومة الحالية ظلت تستخدم العصا، ونسيت الجزرة، ولم تستطع احداث أي نوع من التوازن مع أي من خصومها ، بل أنها عادت حتى الذين ساندوا الرئيس في الوصول الى الحكم. وفي ذلك تطيير لعقول المواطنين وخطر عظيم على الدولة المصرية. (3) انخفاض مستوى الإعلام المصري واستخدام كلمات غير لائقة: كانت مصر – ولاتزال – مدرسة في الإعلام، ولكن منذ تولي الرئيس الحالي الحكم في مصر، رأينا انخفاضا وكلمات غير لائقة في الإعلام المصري تنذر بسوء وعاقبة الحال. (4) انفلات الوضع في فلسطين: يحلم الرئيس الحالي بأن اغلاق معبر رفح مع حماس سيؤدي الى القضاء عليها، وبالتالي تصفية هذا الفصيل. ونسي 3 أمور: (أ) أن اسرائيل رفضت كل عروض السلام منذ تأسيسها. (ب) ان اسرائيل ستتفرغ لإيذاء دول المنطقة العربية . (ت) أن هذه المقاومة ستبقى – شاء من شاء وأبي من أبى. الدول الداعمة لإسرائيل لم تعد قادرة على الدفاع عنها، ولذلك ستسعد بكبح جماح طموحها عن طريق رئيس مثل مرسي. السياسة لعبة يحسن معرفة كيف يمكن لعبها. (5) استغلال اسرائيل لكل شيء – الجاهل عدو نفسه: إن اعادة مرسي فيه كبح لجماح هذه الدولة المؤذية .. التي تؤذي نفسها بتشويه سمعتها .. وتؤذي غيرها. ولايمكن الوثوق باسرائيل في الوقت الحاضر لأنكم ببساطة أعطيتوهم منطقة مفتوحة تتحرك فيها دون مضايقات. (6) فكي كماشة: إن اعادة مرسي فيه تعطيل لأحد فكي الكماشة، وهي اسرائيل. وتبقى ايران كطرف الكماشة الآخر، وهي مقدورة عليها لوحدها بما لدينا من اسلحة ردع. لكن لو قضينا على حماس، وفرغنا اسرائيل، فسوف نقع بين فكي كماشة (اسرائيل وايران) يا أهل السياسة، فكلاهما لديه أحلام وطموحات على حسابنا !! (7) الغاء التنظيم الدولي للأخوان ومحاصرة قطر والجزيرة والشيخ القرضاوي: لاشك أن الجلوس على طاولة المفاوضات مع السيد مرسي تقتضي ايضاح أن عودته لابد أن يواكبها الغاء التنظيم الدولي للأخوان المسلمين والعمل داخل مصر فقط، وذلك لأن الأوضاع الدولية لاتسمح لأحد بالتدخل في شؤون أحد دون اذن. (8) الدعوة الى تحسين العدالة والأوضاع الإدارية في الدول العربية ومنها مصر الأخت الكبرى: إن عودة السيد مرسي تقتضي أن تفكر كل الدول العربية – دون استثناء - في تحسين مستوى العدالة وأوضاعها الإدارية، وذلك لأن الأجيال الحالية تبحث عن اداء مقنع وعدالة معقولة. 9) التعلم من الصغير قبل الكبير: إنه ليس من المعقول أن تظل الدول العربية ومصر في حالة من سوء الأداء أدت الى أن يجرؤ عليها كل من هب ودب. ولنتواضع .. ولنتعلم من صغيرنا قبل كبيرنا، فهذه حماس بإمكاناتها البسيطة استطاعت صنع صواريخ واسلحة لكي تدافع عن نفسها، فكيف بالدول العربية ذات الإمكانات المالية والبشرية الكبيرتين؟! (10) التعايش واستحالة القضاء على من يختلفون عنا: ومن المفترض أن نتعلم أنه من الصعوبة بمكان أن نقضي على من نكرههم داخل مجتمعنا ونتصور أنهم مختلفون، وبالتالي نصنفهم على أنهم أعداؤنا.

 ملحوظة: لاينتمي الكاتب لأي جماعة مهما كانت توجهاتها. وهو يعتبر نفسه فوق ذلك ليس تكبرا .. ولكن لأن الكثير من الجماعات تنطوي على فكرها ونفسها بعد فترة من تأسيسها. هو يقرأ وينصت للجميع، ويقتنع بما فيه المصلحة العليا للأوطان، ويقف على مسافة واحدة من الجميع.