نافذة مصر
إن إسقاط محمد علي للدولة السعودية اﻷولى كانت له أهداف عدة ﻻتخرج عن كونها من المهمات القذرة في حينها ضد دولة الخلافة وفق مخطط إضعافها ومن ثم تفكيكها ، فقد قضي على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أو تم تحجيمها كيﻻ تنطلق في اﻵفاق مجددة لﻹسﻻم على أي نحو .
وتمت لمحمد علي السيطرة على الجزيرة لتكون مسرحا لعملية مسح شاملة في اﻹعداد والتهيئة لمستقبل قادم سبقته عمليات استخبارية تؤسس لإعادة تشكيلها .
أما تأسيس عبد العزيز فقد كان على عين بريطانيا ثم أمريكا فمنذ اللقاء السري بين روزفلت وعبد العزيز على متن سفينة في عرض قناة السويس والذي لم يحضره من الجانب السعودي سوى اﻷب واﻷبناء فقد بدأ التأسيس لتحالف استراتيجي خﻻصته بقاء الحكم في آل سعود مقابل استحقاقات تضمنها وتؤديها المملكة المرهون بقاء أل سعود في الحكم بتنفيذها .
التحالف قائم على أداء المملكة بالوكالة عن أمريكا دور المحتل للسيطرة على منابع النفط ودعم الدوﻻر اﻷمريكي والسيطرة على سعر النفط أيضا .
واعتبار كل الدول المجاورة مناطق نفوذ للمملكة تسيطر عليها من خﻻل التمويل للحرب بالوكالة أو تنصيب حكام أو تأجيج صراعات أو فصل أجزاء من الدول .
أو تمرير حرب مبرمة على غزة والدخول على الخط حين يختل الميزان لصالح الجهاد ، والتلبس بدور خادم أقصد خائن الحرمين في خداع أو توظيف هو اﻷسوأ لدين .
مما سبق يبدو أن الصراع ليس مصلحة خاصة ولكنه عمالة وخيانة متدثرة بالدين وتطبيق مسئ للشريعة .
إذن السعودية تؤدي دورها في إطار اﻻستهداف العالمي للأمة كرأسمال سياسي ينفق في العمليات القذرة .
اﻷخطر أن النظام السعودي لما تنكشف بعد سوءاته لتسفر عن عمالة تفوق التصور في كل المجاﻻت التي تمسخ هوية اﻷمة وتخلعها عن جذورها .
وحين تنجح ثورات ربيعنا العربي في مصر واليمن والشام سيتقهقر دور ونفوذ الخليج كله عسكريا وإعﻻميا واقتصاديا في تركيع اﻷمة وتطويع الشعوب .

