لى أحرار العالم الذين يؤمنون بالحرية .. إلى أصحاب المبادئ والقيم .. إلى من ﻻ يرتضون الظلم بكافة أشكاله وصوره القبيحة .. أيها اﻷحرار في شتى بقاع اﻷرض؛؛إليكم صرختي . . .

 
إنني أعيش مرارة الاعتقال الظالم داخل السجون المصرية ما يقارب العام دون جريمة اقترفتها .. أحاكم في ظل محاكم مسيسة تنطق بأهواء الانقﻼب العسكري، وليس بما يمليه القانون .. لقد غابت في وطني كافة معايير حقوق اﻹنسان، وعادت شريعة الغاب، ففي الوقت الذي ينادي فيه أناس بحقوق حيواناتهم، ﻻ أجد في وطني من ينادي بحق أخيه اﻹنسان !!
 
هل صرنا في عصر ينادي كل منا بنفسه دون مراعاة لﻺنسانية ؟ !
لن يرحمكم التاريخ إن صمت آذانكم عن صرختي وصرخات المعذبين تحت أقبية السجون، فقد انتهكت آدميتنا تحت بيادات العسكر..
 
إن كان العالم قد غض الطرف عن حقي كإنسان، وإن باتت قيمة اﻹنسان تتوقف على فكره وانتمائه، فأيقظوا أنتم ضمير العالم، وأعيدوا إلى اﻹنسانية كرامتها التي انتهكت..
 
فلتثوروا يا من تنادون بالحرية من أجل الحرية، ومن أجل الكرامة اﻹنسانية، ومن أجل تحطيم قيود الظلم والطغيان..
 
أتوجه إليكم برسالتي يا من تدافعون عن اﻹنسان - أي إنسان - فكيف إذا كان هذا اﻹنسان طبيبا مهمته إنسانية يحترمها كل البشر، يعالج المرضى وينقذ المصابين،
فأصبح متهما ﻷنه يقوم بهذه المهمة، ثم سجن بدون محاكمة عادلة.. أﻻ يجب عليكم أن تكونوا أكثر اهتماما به وحرصا عليه، وخاصة إذا كان مريضا من أثر إضراب طويل عن الطعام..
 
إنني أقوم بمعركة اﻷمعاء الخاوية منذ ما يزيد على مائة وسبعين ( 170 ) يوما، ليس ﻷجل حريتي وحدي، ولكن من أجل حرية مصر كلها، فهذا هو الذي أملكه اﻵن.. أدعوكم أن تساندوني وأن تكون لكم كلمة مسموعة في وجه الظلم..
 
وختاما ؛؛ فإن أنين قلبي سيتوقف قريبا بإذن ربي.. سيتوقف حينما يعود لي نبض قلبي
الحقيقي بعودة وطني.. فقريبا سننتصر وستعم الحرية والكرامة والعدالة كل أرجائك يا وطني.. على اﻷمل نعيش، وباﻷمل سنبقى..
 
إبراهيم اليماني
10 يوليو 2014