مواقع
بينما تمضي الجهود الحكومية الانقلابية في سياسة زيادة أسعار السلع والخدمات الضرورية، تبدو حكومة إبراهيم محلب الانقلابية أقل تشددا في تطبيق الحد الأقصى للأجور على قيادات الجيش والقضاء وقطاعات أخرى يطالب قياداتها باستثنائهم من تطبيق الحد الأقصى للأجور.
حيث كشف مسئول بوزارة العدل أن مجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة رفضا تزويد الجهاز المركزي للمحاسبات بالبيانات الخاصة بأجور العاملين بهذه الهيئات، بسبب تجاوز رواتبهم للحد الأقصى للأجور والذي يبلغ اثنين وأربعين ألف جنيه.
الكلام نفسه ينطبق على القيادات العليا في الجيش، التي لا توجد آلية لمعرفة رواتبها وامتيازاتها، وكيفية تطبيق القرار عليها، بينما يصارع ملايين المواطنين مع زيادات غير مسبوقة في أسعار السلع الضرورية نتيجة للقرارات الحكومية.
في السياق ذاته أعلن قسم التشريع بمجلس الدولة انتهاءه من مشروع قانون زيادة المعاشات العسكرية، وأرسله لوزارة الدفاع تمهيدًا لإقراره، في إشارة على أن الفئات المقربة من السلطة ستظل بعيدة عن تأثير هذه القرارات التي ألقت بثقلها الأكبر على ملايين الفقراء المصريين.
وبينما يقوم رئيس الوزراء وعدد من وزرائه ومحافظيه بجولات للاطمئنان على تطبيق قرارات زيادة الأسعار على المواطنين يطالب قيادات في قطاعات مثل الاتصالات والبترول والبنوك باستثنائها من الحد الأقصى للأجور، حيث تبلغ رواتب بعض المسئولين في هذه القطاعات أضعاف الحد الأقصى للأجور.
مشكلات أخرى عملية وقانونية تواجه القانون، أوضحها خبراء، مطالبين بتدخل حكومي لسن لائحة تنفيذية يضمن تطبيقه بشكل عادل ودون ارتكاب أخطاء دستورية.
الجدل بشأن تطبيق الحد الأقصى للأجور يأتي بعد أيام من إعلان السفاح عبد الفتاح السيسي رفضه لما سماه بالمطالب الفئوية ووسط تزايد المظالم السياسية والحقوقية، ما يطرح التساؤل عما تبقى من ثورة رفعت يوما شعار: عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.

